جَنَابَةٌ فَتَمَعَّكَ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَهُوَ يَهْزَأُ بِهِ يَا عَمَّارُ تَمَعَّكْتَ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ فَقُلْنَا لَهُ فَكَيْفَ التَّيَمُّمُ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى
شرح
قوله عليه السلام : فتمعك في القاموس : معكه في التراب دلكه ، وتمعك تمرغ « 1 » . وفيه أيضا : تمرغ تقلب « 2 » .
وقال الشيخ البهائي رحمه الله في الأربعين : تمعك أي تمرغ وتقلب في التراب .
والهزء بالضم : السخرية ، وهو لا يخلو من إشكال ، لأنه لا يليق بمنصب النبوة خصوصا بالنسبة إلى عمار ، ولعل المراد به نوع من المزاح والمطايبة ، وهو من كمال اللطف بهم والمؤانسة معهم .
وقوله " فقلنا له " الظاهر أنه داود بن النعمان ، والمقول له الإمام عليه السلام .
والتيمم المذكور وقع منه عليه السلام . ويحتمل أن يكون القائل الصحابة الذين كانوا حاضرين مع عمار المقول له هو الرسول صلى الله عليه وآله ، والإمام عليه السلام حكى كلامهم بلفظه ، وإلا فالسياق يقتضي " فقالوا " . وحينئذ يكون الضمير في وضع ورفع ومسح للنبي صلى الله عليه وآله ، ويدل عليه ما رواه الصدوق في الفقيه « 3 » عن زرارة ، وكذلك رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله .
والتعبير بوضع اليدين يعطي بظاهره الاكتفاء بمطلق الوضع وإن لم يكن معه
هامش
( 1 ) القاموس 3 / 319 .
( 2 ) القاموس 3 / 113 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 57 ، ح 2 .