تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
اعتماد بحيث يسمى في العرف ضربا ، وإليه ذهب شيخنا في الذكرى قائلا : إن الغرض قصد الصعيد ، وهو حاصل بالوضع « 1 » . ولا يخفى ما فيه . وكيف كان فهو أول أفعال التيمم بحيث يجب تقديم النية عليه ، أو هو بمنزلة اغتراف الماء للطهارة المائية ، ظاهر أكثر الأصحاب الأول ، والعلامة في النهاية على الثاني « 2 » . ثم ما تضمنه من مسحه عليه السلام وجهه يعطي بظاهره الاستيعاب ، وهو مذهب علي ابن بابويه ، وفي بعض الأخبار ما يساعده ، إلا أن السيد المرتضى رضوان الله عليه نقل الإجماع على عدم وجوبه ، ويعضده الأخبار الصحيحة الناطق بعضها بمسح الجبهة وبعضها بمسح الجبينين . وحكم المحقق في المعتبر « 3 » بالتخيير بين مسح كل الوجه وبعضه يعني الجبهة ، ونقله عن ابن أبي عقيل أيضا ، وكأنه حمل عدم الوجوب في كلام المرتضى على عدم الوجوب الحتمي ، وأما استيعاب اليدين إلى المرفقين ، فهذا الحديث الصحيح صريح في عدمه ، وأوجبه علي بن بابويه لوروده في بعض الأخبار ، ولو قيل بالتخيير هنا أيضا كالوجه كان وجها . وأيضا ظاهره يدل على الاكتفاء بالضربة الواحدة للغسل والوضوء ، فهو حجة المفيد والمرتضى . انتهى . وقال الوالد قدس سره أقول : الظاهر أن قوله صلى الله عليه وآله لعمار " يا عمار تمعكت " لتأديبه لئلا يستند في أحكام الله تعالى إلى رأيه .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 108 . ( 2 ) نهاية الاحكام ، تحت الطبع . ( 3 ) المعتبر ص 106 .