. . . . . . . . . .
شرح
اعتماد بحيث يسمى في العرف ضربا ، وإليه ذهب شيخنا في الذكرى قائلا : إن الغرض قصد الصعيد ، وهو حاصل بالوضع « 1 » . ولا يخفى ما فيه .
وكيف كان فهو أول أفعال التيمم بحيث يجب تقديم النية عليه ، أو هو بمنزلة اغتراف الماء للطهارة المائية ، ظاهر أكثر الأصحاب الأول ، والعلامة في النهاية على الثاني « 2 » .
ثم ما تضمنه من مسحه عليه السلام وجهه يعطي بظاهره الاستيعاب ، وهو مذهب علي ابن بابويه ، وفي بعض الأخبار ما يساعده ، إلا أن السيد المرتضى رضوان الله عليه نقل الإجماع على عدم وجوبه ، ويعضده الأخبار الصحيحة الناطق بعضها بمسح الجبهة وبعضها بمسح الجبينين .
وحكم المحقق في المعتبر « 3 » بالتخيير بين مسح كل الوجه وبعضه يعني الجبهة ، ونقله عن ابن أبي عقيل أيضا ، وكأنه حمل عدم الوجوب في كلام المرتضى على عدم الوجوب الحتمي ، وأما استيعاب اليدين إلى المرفقين ، فهذا الحديث الصحيح صريح في عدمه ، وأوجبه علي بن بابويه لوروده في بعض الأخبار ، ولو قيل بالتخيير هنا أيضا كالوجه كان وجها . وأيضا ظاهره يدل على الاكتفاء بالضربة الواحدة للغسل والوضوء ، فهو حجة المفيد والمرتضى . انتهى .
وقال الوالد قدس سره أقول : الظاهر أن قوله صلى الله عليه وآله لعمار " يا عمار تمعكت " لتأديبه لئلا يستند في أحكام الله تعالى إلى رأيه .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 108 .
( 2 ) نهاية الاحكام ، تحت الطبع .
( 3 ) المعتبر ص 106 .