عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ وَذَكَرَ التَّيَمُّمَ وَمَا صَنَعَ عَمَّارٌ فَوَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍ ع كَفَّيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَلَمْ يَمْسَحِ الذِّرَاعَيْنِ بِشَيْءٍ .
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِذَا كَانَ حَدَثُهُ مِنَ الْغَائِطِ اسْتَبْرَأَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ طَاهِرَةٍ لَمْ تُسْتَعْمَلْ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ قَبْلَ ذَلِكَ يَأْخُذُ مِنْهَا حَجَراً فَيَمْسَحُ بِهِ الْمَوْضِعَ وَيُلْقِيهِ ثُمَّ يَأْخُذُ الْحَجَرَ الثَّانِيَ فَيَمْسَحُ بِهِ الْمَوْضِعَ وَيُلْقِيهِ ثُمَّ يَمْسَحُ الثَّالِثَ وَيَتَّبَّعُ مَوَاضِعَ النَّجَاسَةِ الظَّاهِرَةَ فَيُزِيلُهَا بِالْأَحْجَارِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَطَهَّرَ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَصْنَعُ
شرح
وقال الوالد رحمه الله : في دلالته على عدم الإرادة مطلقا بحث .
وروى الصدوق في الفقيه بسند صحيح عن زرارة قال أبو جعفر عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم لعمار في سفر له : يا عمار بلغنا أنك أجنبت فكيف صنعت ؟ قال : تمرغت يا رسول الله في التراب . قال فقال له :
كذلك يتمرغ الحمار ، أفلا صنعت كذا ؟ ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ، ثم مسح جبينيه بأصابعه وكفيه إحداهما بالأخرى ثم لم يعد ذلك « 1 » .
قوله رحمه الله : لم تستعمل إما تأكيد لقوله " طاهرة " أو المعنى عدم استعمالها ، سواء تنجست أم لا ، وكان الأول أظهر .
قوله رحمه الله : ويتبع أي : بكل حجر ، كما ذكره جماعة . أو بالجميع وإن كان على التوزيع .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 57 ، ح 2 .