تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
تقدم ] فيما رواه محمد بن مسلم وزرارة " لا يخلو من شيء ، فإنه لم يتقدم إلا رواية زرارة مكررة ، وما نقله هنا من رواية عبد الله بن عاصم قد عرفت أن صحيح زرارة السابق يساعده في الدلالة . فالعجب من المحقق في المعتبر حيث قال : فإن احتج الشيخ بالروايات الدالة على الرجوع ما لم يركع . فالجواب عنه أن أصلها عبد الله بن عاصم ، فهي في التحقيق رواية واحدة ، وتعارضها روايتنا وعنى بها رواية محمد بن حمران ، وهي أرجح من وجوه : أحدها : أن محمد بن حمران أرجح في العدالة والعلم من عبد الله بن عاصم ، والأعدل مقدم . الثاني : أنها أخف وأيسر ، واليسر مراد الله . الثالث : أن مع العمل بروايتنا يمكن العمل بروايته أيضا ، بأن ننزلها على الاستحباب ، ومع العمل بروايته لا يمكن العمل بروايتنا « 1 » . انتهى . ولا يخفى عليك الحال إلا فيما ذكره من الاستحباب فله وجه ، وأما ما أيد به كلامه شيخنا قدس سره من مطابقة رواية محمد للأصل والعمومات الدالة على تحريم قطع الصلاة فمحل كلام . نعم ما ذكره قدس سره للتأييد من صحيح زرارة ومحمد بن مسلم الآتي آنفا حيث قال فيه : لمكان أنه دخلها على طهور بتيمم . ثم قال قدس سره : فالتعليل يقتضي وجوب المضي في الصلاة مع الدخول فيها ولو بتكبيرة الإحرام له وجه في الجملة ، وإن أمكن المناقشة في الرواية من حيث احتمال قوله " لأنه دخلها " الدخول الخاص فلا يتناول غيره . إلا أن الجواب
هامش
( 1 ) المعتبر ص 111 .