ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُسَافِرُ الْمَاءَ فَلْيَطْلُبْ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ فَإِذَا خَافَ أَنْ يَفُوتَهُ الْوَقْتُ فَلْيَتَيَمَّمْ وَلْيُصَلِّ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلْيَتَوَضَّأْ لِمَا يَسْتَقْبِلُ .
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ قَامَ إِلَى صَلَاةٍ بِتَيَمُّمٍ لِفَقْدِ الْمَاءِ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ قِيَامِهِ فِيهَا فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الِانْصِرَافُ مِنَ الصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَبَّرَهَا فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَطَهَّرْ ثُمَّ لْيَسْتَأْنِفِ الصَّلَاةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
شرح
قوله رحمه الله : ومن قام إلى صلاة قال السيد رحمه الله في المدارك : إذا وجد المتيمم الماء وتمكن من استعماله فله صور :
إحداها : أن يجده قبل الشروع في الصلاة فينتقض تيممه ويجب عليه استعمال الماء ، فلو فقده بعد التمكن من ذلك أعاد التيمم . قال في المعتبر : وهو إجماع أهل العلم « 1 » . وإطلاق كلامهم يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين أن يبقى من الوقت مقدار ما اتسع الطهارة والصلاة وعدمه ، وهو مؤيد لما ذكرناه فيما سبق أن من أخل باستعمال الماء حتى ضاق الوقت يجب عليه الطهارة المائية والقضاء لا التيمم والأداء .
وثانيتها : أن يجده بعد الصلاة ولا إعادة عليه لما سبق ، لكن ينتقض تيممه لما يأتي ، قال في المعتبر : وهو وفاق أيضا « 2 » .
وثالثتها : أن يجده في أثناء الصلاة ، وقد اختلف فيه كلام الأصحاب ، فقال
هامش
( 1 ) المعتبر ص 110 .
( 2 ) المعتبر ص 110 .