أَقْوَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ مُسَوَّغٌ لَهُ الدُّخُولُ بِتَيَمُّمِهِ فِي الصَّلَاةِ فَإِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَا نُوجِبُ عَلَيْهِ الِانْصِرَافَ إِلَّا بِدَلِيلٍ يَقْطَعُ الْعُذْرَ وَلَيْسَ هَاهُنَا مَا يَقْطَعُ الْعُذْرَ وَأَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ بِتَيَمُّمٍ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ يَجِبُ عَلَيْهِ الِانْصِرَافُ عَنْهَا
شرح
الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » : يمضي في صلاته ولو تلبس بتكبيرة الإحرام ، وهو اختيار المرتضى وابن إدريس . وقال الشيخ في النهاية : يرجع ما لم يركع « 3 » وهو اختيار ابن أبي عقيل وابن بابويه والمرتضى في شرح الرسالة . انتهى « 4 » .
وذهب سلار « 5 » إلى أنه يرجع ما لم يقرأ ، وليس فيما عندنا من الأخبار ما يدل عليه ، والأولى حمل أخبار الانصراف على الاستحباب ، أو على سعة الوقت ، واختلافها على اختلاف مراتب الاستحباب أو مراتب السعة .
قوله رحمه الله : أقوى ما يدل عليه قال السبط المدقق رحمه الله : قد يقال : إن ما أورده من الرواية السابقة ، وهي صحيحة زرارة الصريحة في اعتبار الركوع وعدمه مفصلة ، وما نقله هنا من رواية ابن حمران مجملة ، والمفصل يحكم على المجمل . وما ذكره الشيخ محل نظر ، لأن الدخول في غير وقتها يقتضي بطلانها ، فلا نعني السؤال عنها .
ويمكن الجواب عن ذلك
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 33 .
( 2 ) الخلاف 1 / 33 ، مسألة 89 .
( 3 ) النهاية ص 48 .
( 4 ) مدارك الأحكام ص 106 .
( 5 ) المراسم ص 54 .