. . . . . . . . . .
شرح
أما أولا : فلان مقام الرواية الواردة بالدخول في الصلاة ليس مقام الإجمال ، بل في ذلك تأخير البيان عن وقت الحاجة ، فلا بد من الحمل على غير هذا الوجه .
ومنه يظهر أن ما ذكره شيخنا قدس سره من إمكان الجمع بحمل المطلق على المقيد محل نظر ، إلا أن يقال : إن السائل علم المقيد بحيث لا يصير من باب تأخير البيان .
وأما ما ذكره شيخنا أيده الله أيضا من أن ظاهر قوله في رواية محمد بن حمران " ثم يؤتى بالماء حين يدخل " يأبى الحمل ، يعني : حمل المطلق على المقيد فله وجه ، غير أن اللفظ لا يأباه كل الإباء ، بل هو خلاف الظاهر .
وأما ثانيا : فلان من دخل في الصلاة في غير وقتها بالنسبة إلى التيمم ، لا تكون صلاته باطلة إلا مع العلم بذلك ، ويجوز حصول الظن بالضيق . وفي هذا نظر ، لأن الظن إذا اكتفينا به فلا وجه لقطع الصلاة ، إلا أن يقال : إن القطع للدليل وهو الرواية . وفيه أن الرواية غير متعينة لهذا كما لا يخفى .
ثم إن رواية محمد بن حمران وصفها شيخنا أيده الله بالصحة وفيها محمد ابن سماعة ، وهو مشترك بين موثق وغيره ، ولم يحضرني الآن تعيينه ، وهو أعلم بحاله .
أقول : وينبغي أن يعلم أن ما ذكره الشيخ من الحمل في الأخبار الواردة في الركوع ، وإن كان فيه ما عرفت ، إلا أنه ربما يستفاد منه جمع بين الأخبار ، بحمل ما تضمن الرجوع قبل الركوع على التيمم مع السعة ، وما تضمن مجرد الدخول في الصلاة على ضيق الوقت ، كما يشعر به آخر رواية محمد بن حمران من قوله " واعلم أنه لا ينبغي " ففيه دلالة على ما ذكرناه ، وهذا وإن كان فيه موافقة للشيخ في الجملة ، إلا أن المخالفة بيننا وبينه من جهة أخرى فليتأمل .
إذا عرفت هذا فاعلم أن ما ذكره الشيخ رحمه الله بقوله " وبيناه أيضا [ فيما