تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مِنَ الْأَرْضِ عَلَى وَجْهِهَا وَالطَّيِّبُ مَا لَمْ يُعْلَمْ فِيهِ نَجَاسَةٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِ الْجَمْهَرَةِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى أَنَّ الصَّعِيدَ هُوَ التُّرَابُ الْخَالِصُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ سَبَخٌ وَلَا رَمْلٌ وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ
شرح
قوله رحمه الله : والطيب ما لم يعلم فيه نجاسة اختلف المفسرون فيه ، فبعضهم على أنه الطاهر كما ذكره المفيد والأكثر ، وبعضهم على أنه الحلال ، وآخرون على أنه المنبت دون ما لا ينبت كالسبخة ، وأيدوه بقوله تعالى "وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ" . « 1 » والأول هو مختار مفسري أصحابنا قدس الله أرواحهم . قوله رحمه الله : ما ذكره ابن دريد قال الفاضل التستري رحمه الله : كأنه حمل كلام المفيد على إرادة التراب الخالص ، وإلا ففي الدلالة شيء . قوله رحمه الله : وقوله حجة في اللغة قال الفاضل التستري رحمه الله : هذا إن لم يحصل له مخالف من أرباب اللغة غير بعيد ، لحصول الظن الذي غاية الإمكان في بيان اللغات ، وأما مع الاختلاف ففيه تأمل . وبالجملة إن أمكن العلم في معنى اللغة ، فالظاهر عدم جواز الاقتصار بقول واحد من أرباب اللغة ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 58 .