أَخَافُ عَلَيْكَ التَّخَلُّفَ عَنْ أَصْحَابِكَ فَتَضِلَّ وَيَأْكُلَكَ السَّبُعُ .
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ وَالصَّعِيدُ هُوَ التُّرَابُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ صَعِيداً لِأَنَّهُ يَصْعَدُ
شرح
المعتبر « 1 » القول بوجوب الطلب ما دام الوقت باقيا .
والمعتمد اعتبار الطلب من كل جهة يرجو فيها الإصابة ، بحيث يتحقق عرفا عدم وجدان الماء « 2 » .
قوله رحمه الله : والصعيد هو التراب اختلف كلام أهل اللغة في الصعيد ، فبعضهم كالجوهري قال هو التراب « 3 » ، ووافقه ابن فارس في المجمل « 4 » ، ونقل عن الزجاج أنه وجه الأرض ترابا كان أو غيرها ، سمي " صعيدا " لأنه نهاية ما يصعد من باطن الأرض . وقريب منه ما نقله الجوهري عن ثعلب ، وكذا ما نقله المحقق « 5 » عن الخليل عن ابن الأعرابي .
ولذا اختلف أصحابنا في التيمم بالحجر لمن تمكن من التراب ، فمنعه المفيد وأتباعه ، وجوز الشيخ في المبسوط « 6 » والمحقق والعلامة التيمم بالحجر نظرا إلى دخوله تحت الصعيد . وجوز المانعون التيمم بالحجر في حال عدم وجدان التراب .
هامش
( 1 ) المعتبر ص 108 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 94 .
( 3 ) صحاح اللغة 1 / 495 .
( 4 ) مقاييس اللغة لابن فارس 3 / 287 .
( 5 ) المعتبر ص 103 .
( 6 ) المبسوط 1 / 31 .