تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فِي اللُّغَةِ وَلِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ التُّرَابَ أَوْ نَفْسَ الْأَرْضِ أَوْ مَا تَصَاعَدَ عَلَى الْأَرْضِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَقَدْ تَمَّ مَا قُلْنَاهُ وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ لَمْ يَدْخُلْ أَيْضاً فِيهِ مَا ذَهَبَ مُخَالِفُونَا إِلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ الْكُحْلَ وَالزِّرْنِيخَ لَا يُسَمَّى أَرْضاً بِالْإِطْلَاقِ كَمَا لَا يُسَمَّى سَائِرُ الْمَعَادِنِ كَالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالْحَدِيدِ بِأَنَّهُ أَرْضٌ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَقُولُ مَنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْكُحْلِ أَوِ الزِّرْنِيخِ عِنْدِي قِطْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْأَرْضِ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ مَا تَصَاعَدَ عَلَى الْأَرْضِ فَلَا يَخْلُو أَنْ يُرَادُ مَا
شرح
قوله رحمه الله : أو نفس الأرض وهو المفهوم من بعض الأخبار كما سيجيء . قال الفاضل الأردبيلي قدس سره : لا يخفى أن الوجه الأول يدل على أن الصعيد هو التراب الخالص فقط ، والثاني على أنه مطلق الأرض الشامل للحجر والرمل وغيرهما ، كما هو مذهب الكثير من الأصحاب ، والأول مذهب لبعض كما يدل عليه عبارة الماتن . وبالجملة يفهم من الدليل الأول أن مذهبه هو المذهب الأول ، ومن الدليل الثاني المذهب الثاني ، وكأنه الأولى لما نقل في الذكرى « 1 » عن الزجاج ، وسيأتي ما يدل على أن مذهبه الثاني بخلاف مذهب الماتن . قوله رحمه الله : لا يسمى أرضا قال الفاضل التستري رحمه الله : كان مقصوده مجرد الرد على العامة ، وإلا يبقى الإشكال في التيمم بالحجر ، إذ يصح إن قلنا أن الصعيد هو الأرض ،
هامش
( 1 ) الذكرى ص 108 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 115 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي