تَصَاعَدَ عَلَيْهَا مِمَّا هُوَ مِنْ جِنْسِهَا أَوْ مَا لَا يَكُونُ مِنْ جِنْسِهَا فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَقَدْ ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّ فِيمَا يَتَصَاعَدُ عَلَى الْأَرْضِ مَا لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّعِيدِ مِثْلَ الثِّمَارِ وَالْمَعَادِنِ وَكُلِّ شَيْءٍ خَارِجٍ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ وَيُسْتَحَبُّ التَّيَمُّمُ مِنَ الرُّبَى وَعَوَالِي الْأَرْضِ الَّتِي تَنْحَدِرُ مِنْهَا الْمِيَاهُ
شرح
ويفسد إن قلنا هو التراب ، وكذا التيمم بالرمل .
ولك أن ترجح تفسير التراب ، بأن التكليف توجه إلى الضرب بالصعيد ، ولا يمتثل هذا التكليف إلا مع العلم بأن المضروب هو الصعيد وإنما يحصل العلم مع الضرب على التراب ، إذ به يحصل المطلوب على التفسيرين . وأما شرط الاتصال نظرا إلى أن الأرض عرفا إنما يصدق في المتصل ، فلا أن يكون الضرب بالتراب حال كونه على وجه الأرض مجرد وسوسة لا يرجع إلى أمر معنوي والاحتياط بين . انتهى .
ونقل عن ابن أبي عقيل أنه جوز التيمم بالأرض ، وبكل ما كان من جنسها كالكحل والزرنيخ ، واستحسنه في المعتبر « 1 » ، وهو متروك .
قوله رحمه الله : فقد ثبت ما ذكرناه قال الفاضل الأردبيلي قدس سره : فيه منع واضح ، إذ قد يكون غير التراب .
قوله رحمه الله : ويستحب التيمم من الربى قال في الصحاح : الربو هو ما ارتفع من الأرض « 2 » .
هامش
( 1 ) المعتبر ص 102 .
( 2 ) الصحاح 6 / 2349 .