كُلَّهَا وَاجِبَةٌ إِلَّا أَنَّهُ مَنَعَنَا عَنْ ذَلِكَ أَخْبَارٌ مُبَيِّنَةٌ لِهَذِهِ الْأَغْسَالِ وَأَنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ فَإِذَا ثَبَتَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ حَمَلْنَا مَا يَتَضَمَّنُ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ لَفْظِ الْوُجُوبِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ تَأْكِيدُ السُّنَّةِ وَنَحْنُ نُورِدُ مِنْ بَعْدُ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
[ الحديث 3 ]
3 وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً مِنْهَا الْفَرْضُ ثَلَاثَةٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْفَرْضُ مِنْهَا قَالَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَغُسْلُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً وَالْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ
شرح
هذا الخبر ، وحمله على العيد بعيد ، بل الظاهر أن لا يقيد بصلاتها أيضا .
ثم لا يخفى ما في هذا الخبر من بيان اختلاف مراتب الفضل والاستحباب ، بالتعبير عن بعضها بالوجوب وبعضها بالسنة وبعضها بالاستحباب . فتدبر .
قوله رحمه الله : وأنها ليست بواجبة قال الفاضل التستري رحمه الله : إذا ثبت بالأخبار المعتبرة أن الوجوب المستعمل في كثير من مواضع هذا الخبر بمعنى الاستحباب مع عدم قرينة متصلة فكيف يبقى ظن إرادة الوجوب بمعناه المتعارف من المواضع الأخر .
الحديث الثالث : مرسل .
قوله عليه السلام : وغسل من غسل ميتا الظاهر منه غسل المس ، ويمكن أن يكون المراد به غسل الميت ، كما فهمه الشيخ - رحمه الله - فيما سيجيء منه ، لكنه بعيد جدا .