تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
اليه من أقوال الضّلال واللَّه العالم بسرائر الأحوال . أقول : إنّي لا أجد محملًا صحيحاً لهذا المنام ، ولا لما جرى بينه وبين المولى محمّد طاهر القمّي الّذي سمّاه مجوسيّاً من عرضه عقائده عليه وقبوله ايّاه على ما نقلناه قبيل ذلك فإِنّ القول بوحدة الوُجود وعدم خلُود الكفّار في النّار وتأويل أحاديث الأصُول لو كانت انكاراً للضّروريّ من الّذين أو مستلزمة لإِنكاره وكانت موجبة لارتداد رجل وكانت هذه العقائد مندرجة في مصنّفاته المنتشرة بين العلماء مع أنّ نسبتها اليه أبين من الأمس وأظهر من الشّمس ولاشكّ أنّ قائلها لو كان مرتدّاً لكان مرتدّاً عن فطرة لا يقبل توبته ظاهراً وان قبلت بينه وبين اللَّه تعالى فكيف يجوز قبول قوله وإغماض العين عمّا أورده الرّجل في مصنّفاته وقد ارتدّ عن فطرة . اللّهمّ إلّا ان يقال : أنّ اعتقاد المولى محمّد طاهر فيه كان ناشئاً عن مسموعاته فرفعه الفيض بإِقراره أَو فسّر الفيض كلامه في مصنّفاته عنده بما وقع موقع القبول أَو نفي عن نفسه نسبة ما كان رآه من مصنّفاته . وامّا المنام المذكور فلايرتفع عنه الإِشكال بذلك . أقول أَيضاً : أقض العَجَب مِن أنّ الّذين كانوا يذكرونه بالسّوء كانوا يعظّمونه علماً ويبجّلونه فضلًا حينما كانا يشنعون عليه . وقد رأيت أَنّه لم يمض إلّا زمن قليل حتّى أَقرّ أَكثر معانديه بوفور فضله وعلمه وتقدّمه على من سواه على الإِطلاق فاقبلوا عليه واحداً بعد واحدٍ وتلقّوا اثاره بالقبُول حتّى آل الأمر إلى أن أكبّوا عليها لفهم معانيها وعلى البحث والتّحقيق والتّفتيش في مرادها فكتبوا عليها حواشي وشروحاً كثيرة عدّ في الذّريعة على عين اليقين حاشية وعلى الصّافي خمس حواش وعلى كلّ من الوافي ومفاتيح الشّرايع ثماني حواش وقد صنّف الفقهاء إلى اليوم أَربعة عشر شرحاً على مفاتيح الشّرايع هذا ولا تنس انّا اليوم في العشرة التّاسعة من القرن الثّالث بعده . فانظر هل يوجد من العلماء ذوي فنون كثيرة أَحداً قبل العلماء والفضلاء على آثاره
اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني — صفحة 208 | السيد ابو القاسم النقيبي