مولانا المجلسيّ الثّاني عليكم بالمفاتيح وقال أَيضاً عن ذكر المحجّة البيضاء هو تهذيب وتنوير لإِحياء علوم الدّين من مصنّفات أبي حامد الغزالي وتجريد له من البدع والأهواء وتأييد لمطالبه الحقّة بأخبار أئمّة الهدى صلوات اللَّه عليهم وكلمات شيعتهم العلماء وقال ايضاً « وأمّا سميّنا العلّامة المجلسي - قدّس سرّه القدّوسيّ - فكان لا يرى بالرّجل بأساً من غاية ملائمة مشربه مع طريقة والده المولى محمّد تقي وقد عدّه في أَواخر البحار من مشايخ إجازاته الكبار » . أقول : لا كلام لأحد في أنّ المصنّف كان من ذوي المروّات متّقيا ورعاً انّه من مشايخ المجلسي وانّ المجلسي كان لا يرى به بأساً ، وقد رأيت انّهم ينفون عنه التصوّف ويصفون الوافي والمحجّة والمفاتيح بما وصفه صاحب الرّوضات ويحكون عن صاحب الزّمان - روحي وأرواح العالمين له الفداء - انّه عليه السّلام أمر بأخذ المفاتيح والعمل به والدّستور هو أن نذكر موتانا بالخير فالأن أليس ينبغي أن يستحيي قائلوا هذه الأقوال المتعقدون بفضائله أَن يحكموا بكفره وهم معترفون بأن لامثل له في عصره سيّما في العلوم الدّينيّة ، لا في الفقه ولا في الحديث ولا في تفسير القرآن الكريم . أليس هذا شقّ عَصا المسلمين ؟ ! أَليس هؤلاء هم اللّائقون للتّشنيعات الّتي نسبوها اليه ، حينئذٍ ان ادّعي ، وأجابهم بقول ابنسينا :
كفرِ چو منى گزاف وآسان نبود * محكمتر از ايمان من ايمان نبود
در دهر يكى چون من وآنهم كافر ! * پس در همه دهر يك مسلمان نبود
ألم يكن قوله هذا صدقاً وحقّاً ؟ وهل يرضى بهذه التّشنيعات النّبيّ صلى الله عليه وآله الّذي فيه قال اللَّه تعالى « انَّكَ لَعَلي خُلُقٍ عَظيمٍ » ، وكان ينادي ويقول « قُولُوا لا الهَ الَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا » وهل يرضى بذلك صاحب الزّمان عليه السّلام الّذي أحالهم على كتاب مفاتيحه بشهادتهم . ليت شعري : انّ بني سنان وبني بُختيشوع وبني موسى وحنين وابنه
و