الاتّفاق كي يتمكّنُوا من المقاومة قبال الشّعوبيّة النّافية لجميع الأديان ؟ ! نسأل اللَّه تعالى أن يهدينا سَواءَ السّبيل . حَسبُنَا اللَّه ونعم الوَكيل .
قال في الرّوضات عند ترجمة المولى خليل القزويني ( 1001 - 1089 ) : « ومن جملة ما يحكي أَيضاً من مكارم أخلاقه ومحامد صفاته أَنّه اتّفقت بينه وبين صاحب الوافي مناظرة طويلة في مسألة فظهر له فساد رأيه في ذلك بعد زمن طويل وهو بقزوين فتوجّه راجلًا من فوره لخصوص الاعتراف بتقصيره في الأمر ؛ والاعتذار من الفيض المرحوم إلى بلدة قاسان فلمّا وصل إلى باب داره جعل يناديه من خلف الباب بقوله : « يا محسن قد أتاك المسيءُ ، إلى أَن عرف صوته فخرج الفيض اليه مبتدراً وأخذا يتعانقان ويتعاطفان بما لا مزيد عليه ثمّ لم يلبث بعد ذلك ساعة في البلد مهما اصرَّ عليه الفيض حذراً عن تخلّل شائبةٍ في إخلاصه » انتهى وقال عند ترجمة محمّد طاهر القمّي : « خرج ( يعني محمّد طاهر القمّي ) إلى كاشان فاستقبله علماؤها الأعيان وكان فيهم الفاضل المولى عَلَم الهدى ابنالمولى محسن المحدّث الفيض المعروففلمّا عرفه سأل عمّن كان بحضرته : أما مات هذا الشّيخ المجوسي ! يعني به أباه المشار إليه وذلك لما كان يقول بفساد عقائده في التّوحيد فلمّا سمع بذلك الفيض جاء إلى زيارته فلم يأذن له في الدّخول فقال يا مولانا أَعرض عليك من وراء الباب عقائدي فإِن كانت كما سمعت وإلّا فأذن لي في الدّخول . فلمّا عرضها عليه وعرف منها الصّواب وانّه كان قد اشتبه عليه الأمر في حقّه أذن له في الدّخول واعتذر منه وتعانقا ونزع ما في صدورهما »
وقال ايضاً : « إنّ بعض من اعتقد في حقّه الباطل رجع عنه بعد وفاته لما راه في المنام على هيأة حسنة يأمره بالرّجوع إلى بعض ما كتبه في أَواخر عمره وهو في مكان كذا وكذا فلمّا استيقظ وطلبه وجده كما نسبه وكان فيه تبرئة نفسه من جميع ما ينتسب
اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني — صفحة 207
مساهمون: السيد ابو القاسم النقيبي
ص٢٠٧