تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ابن‌اخته وابنا عدي ومتّيبن يونس وابن‌الطّيّب والمسيحيّ وابن‌ربّن وابن‌المقفّع وصاحب كامل الصّناعة كلّهم وهم مشاهير الدّول الإِسلاميّة في شتّى العلوم وجماعة أخرى مثلهم خارجون عن الإِسلام وإن تربّوا في الإسلام وتمتّعوا منه ومن المسلمين لكونهم صابئين أو يهوداً أو نصارى أَو مجوساً ، فلو كان الكنديّ وابن‌سينا والمعرّي والخيّاميّ والسّهرورديّ وملّاصدرا ونظائرهم لكونهم حكيماً والغزاليّ والقشيري وابن‌العَرَبيّ والقونوي وابن‌فارض والمولوي والسّنائي والسّعدي والحافظ وعشرات مثلهم لكونهم عرفاء كفّاراً زنادقة ملعونين مطرودين عن حوزة المسلمين ثمّ جاوز عَصَا التّكفير إلى أن يصيب مثل الفيض ، والحال أنّ المجتهدين يحكمون بكفر الأخباريّين وهم كفرة عند المحدّثين فعسى ان لا يبقى إلّا شرذمة قليلة من الظّاهرتين ومعهم جماعة همج رعاع أتباع كلّ ناعق يميلون مع كلّ ريح لم يستضيئوا بنورالعلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق . انظر إلى السّيّد الشّريف الرّضيّ كيف رثا صديقه أبا إسحاق الكاتب بقصيدته الّتي مطلعها « أرأيتَ من حَمَلوا على الأعواد أَرأيت كيف خبا ضياء النّادي » وكان صابئاً . وإلى المعتضد باللَّه ( 279 - 256 ) كان يمشي في بستان له يسمّى فردوس ويده على يد ثابت‌بن قرة فنزعها عن يد ثابت وقال أخطأت حين وضعت يدي على يدك فإِنّ العلم يعلو ولايعلي فعل ذلك لعلمه وكان ثابت صابئاً . هذا هو الجالس على مسند خلافة المسلمين وذاك من أشرف بيوتات الإسلام ومن أكبر رجال الشّيعة علماً وأدباً وفضلًا وتقوىً وزهداً . أَين نحن من سيرة هؤلاء المتقدّمين . أَما حان حين أن نرفض أمثال هذه التّعصبّات الباردة المفسدة لوحدة الملّة الإسلاميّة الموجبة لتشتُّتها وتفرّقها المحيلة الأخوّة الدّينيّة إلى الخُصومة الجاهليّة والحال انّ الملل المتمدّنة يدعون أَصحاب الدّيانات المختلفة كلّهم إلى الاتّحاد و