من التّتبع لما كتبَه مع تشتّت موضوعاته وان لم ارَ إلى الأن من التفت إلى هذه الدّقيقة . . .
. وقد نسب اليه الشّيخ على الشّهيدي العاملي في ذيل رسالته في تحريم الغناء وغيرها كثيراً من الأقاويل الفاسدة والأراء الباطلة العاطلة الّتي تفوح منها رائحة الكفر والمضارّة بضروريّات هذا الدّين المبين والمضادّة لما هو من قطعيّات علماء هذا الشّرع المتين ولو أردنا تأويل جملة منها بمحامل وجيهة صحيحة لما أَمكننا ذلك بالنّسبة إلى ما تدلّ عليه أَلفاظه الظّاهرة بل الصّريحة من منافيات أصول هذه الشّريعَة وفروع مَذهب الشّيعة . وقال أيضاً بعد ثلاث صفحات : « ثمّ ليعلم أنّ ظنّي في نسبة التصوّف الباطل اليه ( ره ) انّها فريّة بلا مريّة والباعث عليها اقتداؤه بأهل هذه الطريقة في الموالاة مع الغلاة والملحدين واظهار البراءة من أجلّائنا المجتهدين وعدم اعتنائه بالمخالفة لإِجماع المسلمين والإِنكار لبعض ضروريّات هذا الدّين المبين والّا فبين ما يقوله وما يقولونه مع قطع النّظر عن هذا القدر المشترك بونٌ بعيد وانكاره على أَطوار هذه الطّائفة في حدود ذواتها إنكار بليغ شديد وقد بالغ في المقامة الثّانية والسّتين مع مقامتين بعدها من كتاب كلماته الطّريفة الّتي لا يقاس به في الحقيقة كتاب مقامات الحريريّ المشهور فضلًا عن غيره في التّشنيع على هذه الطّائفة الغويّة والتّحذير عن مراسمِهم الغير المرضيّة بكلام هو لإِفادته هذا المعني صريح إلخ » ثمّ نقل كلامه في ذلك الكتاب وقال عند ذكر الوافي : « هو جامع الكتب الأربعة مع نهاية التّهذيب ورعاية غاية المزاولة في جزالة التّرتيب وإعمال كمال الدّقّة في بيان مشكل كلّ حديث وإمعان النّظر في متشابهات الأخبار بعد الفراغة من التّحديث » . وقال عند ذكر كتاب مفاتيح الشّرايع : « أقول : وكتابه هذا من أَجمل كتب الفقه بياناً وأوضحها دليلًا وبرهاناً وأَفصحها عن موارد الإِجماعات وارمزها بالموجز من العبارات » ثمّ نقل انّ صاحبَ الزّمان - روحي وأرواح العالمين له الفدا - قال في الطّيف للأمير محمّد صالح ختن
اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني — صفحة 204
مساهمون: السيد ابو القاسم النقيبي
ص٢٠٤