بحث عن ذلك بحثاً وافياً في الصّفحة السّادسة وما بعدها من كتاب الطّهارة وأضاف إلى القائلين بهذا القول الفتوني « 1 » ولكنّ الشّيخ ردّ على القائلين بهذا القولو اختار مختار المشهور .
المورد الثّاني ممّا خالف المصنّف إجماع الفقهاء القول بجواز الغناء فانّ الأخبار في أمر الغناء مختلفة بعضها دالّة على الجواز وبعضها على الحرمة وأكثر اخباره ضعاففمشهور الفقهاء ذهبوا إلى انّه حرام فعله واستماعه والأجرة عليه وفسّره الأكثر بأنّه الصّوت المشتمل على التّرجيع المطرب واستثنى منه الحُداءُ والأعراس وفي قول بعضهم الختان والمراثي والقرآن لكنّ المصنّف حمل الغناءَ الوارد في الأحاديث علىالفرد الشّايع في زمن بني أميّة وتبعه في ذ لك صديقه المعاصر له المحقّق السّبزواري ( المتوفّى سنة 1090 ) صاحب الكفاية والذّخيرة ووافقه بعض المعاصرين من الأساتيذ وأَمّا أَنا فقد وافقت المشهور في الأصوات الّتي تسمع من الآلات المصوّتة مستقيماً سواءً كانت عيدناً أو قضيباً أو سنجاً أو مزماراً أو جلاجل أو غيرها وسواء كانت آلات منفصلةٍ كما ذكر أو متّصلة كحلقوم الإنسان لكنّي لم ارَ دليلًا صريحاً شاملًا لعكوس الأصوات كالأَصوات الّتي تسمع من الإذاعات والشّريط المسجّل وغيرها . ولي في ذلك بحثطويل يحتاج إلى مجال وسيع .
ثمّ أنّ تلميذ المصنّف وهو السّيّد نعمة اللَّه الجزائري نقل في تصنيفه « كشف الأسرار في شرح الإِستبصار ( عند شرح باب أجر المغنيّة ) » كلام المصنّف في الوافي وردّ عليه في مائتي سطر تقريباً بعد ما نقل كلام الغزالي في باب السّماع من الأحياء فممّا قال هناك « أنّ ذلك الفاضل من أعظم أهل المروّات وأفضل أَرباب الحديث في عصره فكيف كان اللّائق به استعماله وترغيب التلامذة فيه قولًا وفعلًا واقتداء عوام النّاس به
هامش
( 1 ) - يعني : مهدي الفتوني عن استاده الأمير محمّد صالح الحسيني الاصفهاني .