تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وفي الفروع خالف في بعض المسائل إجْماع المجتهدين . فقال : ان المتنجّس ليس كالنجّس منجّساً لغيره بل التّأثّر بالتّنجّس انّما ينحصر بالملاقات مع ما كان نجس العين ووافقه الحلّي من المتقدّمين . وإنّ الماء المطلق طاهر ومطهّر لغيره ما لم يتغيّر أحد أَوصافه الثّلاثة فالماء المطلق لايتنجّس بملاقاة النّجاسة وفاقاً لابن أبي عقيل المشهور بالعمّاني المعاصر للكليني ( المتوفّى سنة 329 ) والسيّد عبداللَّه‌بن نورالدّين تبع المصنّف هنا قال في شرحه على النّخبة المحسنيّة عند قول المصنّف « خلق اللَّه الماءَ طهوراً لاينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » رواه ابن‌ادريس مرسلًا وقال انّه متّفق على روايته وعن ابن‌أبي عقيل إنّه من المتواترات بين الخاصّة والعامّة وقد عمل بعمومها المصنّف ومن وافقه من المتأخّرين في العقدين « 1 » جميعاً سواء في ذلك ماء البحار والأمطار والعُيون والآبار والحياض والأواني والقليل - وهو ما دون الكرّ - والكثير وهو الكرّ فما زاد والمشهور الفرق بينهما فيماعدا النّابع وماء الغيث حين نزوله فحكموا بنجاسة القليل وإن لم يتغيّر خلاماء الاستنجاء ثمّ استدلّ على ذلك بما يطول بنقله الكلام إلى أن قال : لم نعثر على نصّ ينطق بنجاسة كلّ ماء قليل بملاقاة أيّة نجاسة كانت على أَيّ وجه كانت الملاقاة فإِن عثر عليه عاثر فله الدّست والّا ففي أدلّة المشهور من القصور ما بيّنّاه في الرّسالة الأحمديّة انتهى » . وامّا الآقا باقر البهبهاني ( المتوفّى سنة 1208 ) فقد أطال الكلام في الرّدّ على المصنّف في شرحه على المفاتيح لاسيّما عند قوله وفاقاً للعُمّاني ومن شاء فليراجع لكنّ الآقا محمّد هادي ابن‌أخ المصنّف تبعه في هذا الرّأي واستشهد بروايات وأحاديث رواها عن الصّدوق والشّيخين وغير ذلك والشّيخ مرتضى الأنصاري - ره - أَيضاً وهو ممّن اشتهر بأنّه يدور ثمّ يأخذ بالمشهور
هامش
( 1 ) - أي الإِيجابيو السّلبيّوهما طهارة غير المتغيّر ونجاسة المتغيّر .