تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ثمّ أقدم من ترجم عنه صاحب الحدائق الشّيخ يوسف البحراني المتوفّى سنة 1186 في كتابه لؤلؤة البحرين قال « منهم ( أي من مشايخ العلّامة المولى محمّد باقر المجلسيّ ) المحدّث القاساني محمّدبن مرتضى المدعوّ ب - « محسن » وهذا الشّيخ كان فاضلًا محدّثاً أخباريّاً صلباً كثير الطّعن على المجتهدين ولا سيّما في رسالته سفينة النّجاة حتّى أنّه يفهم منهانسبه جمع من العلماء إلى الكفر فضلًا عن الفسق مثل إيراده الآية : « يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا » أَي ولا تكن مَعَ الكافرينَ ، وهو تفريط وغلوّ بحت مع أنّ له من المقالات الّتي جرى فيها على مذهب الصّوفيّة والفلاسفة ما يكاد يوجب الكفر والعياذُ باللَّه مثل ما يدلّ في كلامه على القول بوحدة الوجود ، وقد وقفت له على رسالة قبيحة صريحة في القول بذلك قد جرى فيها على عقائد ابن‌عربيّ الزّنديق وأكثر فيها من النّقل عنه وان عبّر عنه ببعض العارفين وقد نقلنا جملة من كلامه في تلك الرّسالة وغيرها في رسالتنا الّتي في الرّدّ على الصّوفيّة المسمّاة ب - « النّفحات الملكوتيّة » روضات الجنّات ، نعوذ باللَّه من طغيان الأفهام وزلل الأقدام . وقد تلمذّ في الحديث على السّيّد ماجد البحراني الآتي ذكره انشاء اللَّه تعالى في بلدة شيراز وفي الحكمة والأصُول على السّيّد صدر الدّين محمّدبن إبراهيم الشّيرازي الشّهير بصدرا وقد كان صهره على ابنته ولذا ( تري ) أنّ كتبه في الأصول كلّها على قواعد الصّوفيّة والفلاسفة ولاشتهار مذهب التصوّف في ديار العجم وميلهم إليه بل غلوُّهم فيه صارت له المرتبة العليا في زمانه والغاية القصوى في أَوانه وفاق عند النّاس جميع أَقرانه حتّى جاء على أثره شيخنا المجلسي رحمه الله فسعى غاية السّعى في سدّ تلك الشّقاشق الفاغرة وإطفاء نائرة تلك البدع البائرة له تصانيف كثيرة أفرد لها فهرساً عليحدّة ونحن ننقل ذلك عنه ملخّصاً انتهي » ونحن سنقابل فهرسه بما في لؤلؤتي البحرين .