تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
القاشاني له كتب ومصنّفات جليلة في الفقه والحديث والكلام والحكمة وهُو مِن أهل العصر الموجودين الان انتهي » . أقول : يظهر من كلامه هذا انّ المصنّف كان حيّاً في زمان تأليف السُّلافة وأنّ تأليفه متقدّم على سنة 1090 الّتي توفّى فيها المصنّف الفيض وهذا اقدم مأخذ لترجمة حياة المصنّف وقال الشّيخ الحرّ رحمه الله في أمل الآمل وقد فرغ من تأليفه سنة 1097 : محمّدبن مرتضى المدعوّ بمُحسن كان فاضلًا عالماً ماهراً حكيماً متكلّماً محدّثاً فقيهاً محقّقاً شاعراً أديباً حَسَن التّصنيف من المعاصِرين انتهيثمّ عدّ عدّة من تصانيفه وهذا اقدم ما يوجد في ترجمة المصنّف بعد وفاتِهِ . ثمّ انّ أقدم من ترجم عنه تلميذه المحدّث المحقّق الشّهير السيّد نعمة اللَّه الجَزائري ( 1050 - 1112 ) في كتابه زهرالرّبيع قال : « كان أستاذنا المحقّق المولى محمّد محسن القاشاني صاحب الوافي وغيره ممّا يقرب مأتي كتاب ورسالة وكان نشؤه في بلدة قُم فسمع بقدوم السيّد الأجلّ المحقّق المدقّق الإِمام الهمام السيّد ماجد البحراني الصّادقي إلى شيراز فأراد الارتحال إليه لأخذ العلوم منه فتردّد والداهُ في الرّخصة له ثمّ بنوا الرّخصة وعدمها على الاستخارة فلمّا فتح القُرانَ جاءت الآية « فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طآئِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا في الدّينِ وَلِيُنْذِرُوا قِومَهُمْ إذا رَجَعُوا الَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » ولا اية أصرَح وانَصّ عَلى هذا المطلب مثلِها ثمَ تفأَّل بالدّيوان المنسوب الىاميرالمؤمنين ، فجاءت الأبيات :
تَغَرَّب عن الأَوطان في طلب العُلى * وسافر ففي الأسفار خمسُ فوائدِ تفرُّج همٍّ واكتساب معيشة * وعلم وآداب و « صحبة ماجدِ » فإن قيل في الأسفار ذلُّ ومِحنة * وقطع الفيافي وارتكاب الشدائدِ فموت الفتى خيرٌ له من معاشه * بدار هوان بين واشٍ وحاسدِ
وهذه أَيضاً انسب بالمطلوب سيّما قوله « وصحبة ماجد » فسافر إلى شيراز وأَخذ
اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني — صفحة 191 | السيد ابو القاسم النقيبي