العلوم الشّرعيّة عنه وقرأ العلوم العقليّة على الحكيم الفيلسوف المولى صدر الدّين الشيرازي وتزوّج بابنتِهِ انتهى أقول : على هذا لاشكّ أنَّه لاقي السّيد ماجد البحرانيّ واستفاد منه وكان وفاة السّيّد في سنة 1028 فكان مسافرته وملاقاته واستفادته من السّيّد قبل ذلك لا أقّل بسنة فيظهر بذلك أنّه سافر إلى شيراز في حدود سنة 1027 وله من العُمر عشرون سنة ولمّا كان تأليف كتابه « خلاصَة الأذكار » في سنة 1033 في قمصر من بلاد كاشان وله ستّ وعشرون سنة على ما صرّح بذلك نفسه فكان توقّفه في شيراز واستفادته من المولى صَدرالدّين الشّيرازي وتزوّجه بابنته فيما بين سنة 1027 و 1033 وله حينئذٍ أقلّ من ستّ وعشرين سنة وقال أيضاً في موضع آخر من ذلك الكتاب :
وقع في زمان بعض الأكاسرة من ملوك الشّيعَة ممّن عاصرناه زلازل عظيمة في نواحي شيروان وما والاها فلمّا بلغ خبرها إلى الملك كان أستاذنا العلّامة المحقّق القاشاني - صاحب كتاب الوافي ونحوه من المصنّفات الّتي بلغ عَدَدها مائتي كتاب بل يزيد على ذلك - حاضراً في المجلس فسأله عن السّبب في ذلك فقال : هذا من جور القضاة لأنّهم يحكمون بما يوافق آرائهم وما تدعو إليه البراطيل والرّشا وينسبون تلك الأحكام إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإلى أمير المؤمنين وأَولاده الأئمّة الطّاهرين صَلوات اللَّه عليهم اجمَعينَ . فقال : ينبغي أن تقرّر في كلّ بلد مجتهداً من المجتهدين إذا رجعنا من هذا السّفر إلى أصفهان - وكان ذلك الوقت في نواحي خراسان - وعزم إذا رجع أن يجعل المولى محمّد باقر ( بن محمّد مؤمن السبزواريّ ) الخراسانيّ ( المتوفّي سنة 1090 ) قاضياً في الإِصفهان لأنّه فقيه عادل ثمّ قال للفاضل الكاشاني أَنّ المولى محمّد باقر إذا لم يقبل فكيف نصنع معه ؟ فقال نعم يجب عليه أن لا يقبل ويجب عليك أن تجبره على ذلك حتّى يتعيّن عليه القبول . فعزم السّلطان على ذلك ثمّ انتقل في ذلك
اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني — صفحة 192
مساهمون: السيد ابو القاسم النقيبي
ص١٩٢