تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

« 21 » الأستاذ السيّد محمّد المشكاة رحمه الله « 1 »

قال رحمه الله - بعد كلام طويل في البيان والشّرح على الفلسفة ونقل أكابر الفلاسفة وشرح حالهم : - فعلى هذا أنّ المولى صدرالدّين كان رجلًا جامعاً للعلوم العقليّة والنّقليّة - إلى أن قال : - فهو حَكيم فتح باباً في الحكمة وأسّس أساساً فلسفيّاً خاصّاً مائلًا إلى إلاشراق والعرفان قابلًا للانعطاف والتطبيق بالشّريعة ، جامعاً للبرهانيّات - والخطابيّات - والنّقليّات والذّوقيّات - والعرفانيّات - والشّرعيّات ، ثمّ اخرج ذلك التّطبيق في نموذج من التّفسير ففسّر قسماً من سورة البقرة وعدّة سور وآيات اخري . وفي نموذج من الحديث فشرح الأصول من كتاب الكافي إلى أواخر أَبواب الحجّة . ثمّ جاءَ بعده المولىمُحسن الفيض الكاشانيّ فبسط التّطبيق على أبواب الشّريعة من الحديث والفقه والأخلاق وبوّب هذه العلُوم على نسق جديد . فالحاصل : انّه لمّا ميّز اللَّه الإِنسان بالعقل الّذي هو مناط التّكليف فبه يثيب وبه يعاقب ، ورفع التّكليف عمّن لاعقل له إذ لم يجعل على البائر الخراج ، وكان أكثر النّاس ضعفاء العقول فلم يكن عقولهم يبلغ إلى ما فيه مصالحهم : بعث الأنبياءَ عليهم السّلام بشرايع ملّائمة لاستعدادهم وتهيّؤهم نحو الكمال ليهدوهم إلى مصالحهم بواسطتها وأَكمل الشّريعة متدرّجاً إلى أن بلغت غاية الكمال على يد خاتم النّبيّين صلى الله عليه وآله الّذي روحانيّته العقل الأوّل . وعلى موازاة الشّريعة سعت عقول المستعدّين الفائقين على جمهور النّاس في
هامش
( 1 ) - مقدّمه بر المحجّة البيضاء ، المكتبة الاسلاميّة ، تهران ، بىتا .