تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
هو اللباب المطلوب من الذكر ، والثلاثة الأول قشور له ، بعضها فوق بعض وانما فضلها لكونها طريقا اليه .

تنبيه

ومما يجب أن يعلم أنّ الإسرار بالذكر أفضل من الاجهار به بسبعين ضعفا ، كما روى عن الرضا عليه السّلام « 1 » وذلك لأنه أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء . قال اللّه سبحانه : و
اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً
وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
. « 2 » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لأبي ذر : « يا أبا ذرّ اذكر اللّه ذكرا خاملا قال قلت : ما الخامل ؟ قال الخفيّ » . « 3 » وروى أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان في غزوة فأشرفوا على واد فجعل النّاس يهلّلون ويكبّرون ويرفعون أصواتهم ، فقال عليه السّلام : « يا أيّها النّاس اربعوا « 4 » على أنفسكم أما إنّكم لا تدعون أصمّ ولا غائبا وإنّما تدعون سميعا قريبا معكم » . « 5 » وقال صاحب اطواق الذهب « 6 » : « اشرف الأنفاس أحرّها ، و
هامش
( 1 ) « الأصول من الكافي » ج 2 ، ص 476 عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : دعوة العبد سرّا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية . ( 2 ) الآية 205 من سورة الأعراف : 7 والآية :وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ . . .. ( 3 ) « عدة الداعي » ص 296 ؛ « الأمالي للطوسي » ص 530 . ( 4 ) « قاموس المحيط » ج 3 ، ص 24 : ربع ؛ كمنع : وقف وانتظر ، وتجسس ، ومنه قولهم : اربع عليك أو على نفسك . ( 5 ) « عدة الداعي » ص 297 . ( 6 ) الظاهر أنه « اطباق الذهب » : في علم الأدب نظير المقامات للحريري في مائة مقالة للشيخ شرف الدين عبد المؤمن بن هبة اللّه المعروف بشفروه . « الذريعة » ج 2 ، 216 ؛ « ريحانة الأدب » ج 3 ، ص 192 ، نعم للزمخشري كتاب باسم اطواق الذّهب ولم يحضر في الآن .