تركها » . « 1 »
ومثل هذا قول جدّه سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله أجمعين :
« من أطاع اللّه فقد ذكر اللّه كثيرا ، وإن قلّت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن » . فقد جعل طاعة اللّه هي الذّكر الكثير مع قلّة الصّلاة والصّيام والتّلاوة . « 2 »
ومثل قوله صلّى اللّه عليه وآله :
« إنّ اللّه جلّ ثناؤه يقول لست كلّ كلام الحكيم أتقبّل ولكن أنظر إلى همّه وهواه ، فإذا كان هواه وهمه فيما أحبّ وأرضى جعلت صمته حمدا لي ووقارا وإن لم يتكلم » . « 3 »
فانظر كيف جعل مدار القبول والثواب على ما في النفس من ذكر اللّه والطمأنينة إليه والمراقبة له ، وإنه لا يقبل كل الكلام بل إنما يقبل منه ما كان مطابقا لما في القلب من التّبتّل « 4 » إلى اللّه تعالى بالقيام بأوامره واجتناب مساخطه ، وأنّه إذا كان موصوفا بهذه جعل صمته حمدا ، وهذا مثل قوله عليه السّلام وإن قلت صلاته » . « 5 »
انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه ، فليتدبّر على بصيرة وليتناول بيد غير قصيرة .
توصية
ايّاك والتّهاون بشيء من الآداب والسّنن التي ذكرناها وما لم
هامش
( 1 ) « الأمالي للطوسي » ص 665 ، ح 1393 ؛ « عدة الداعي » ص 348 ؛ « الأصول من الكافي » ج 2 ، ص 80 ، ح 4 .
( 2 ) « عدة الداعي » ص 349 ؛ « معاني الأخبار » ص 399 ، ح 56 .
( 3 ) « عدّة الدّاعي » ص 349 .
( 4 ) في المصدر : من الميل .
( 5 ) « عدّة الدّاعي » ص 348 .