ضاحين ، اى ليس بينهم وبين ضحوة الشمس ستر يحفظهم من حرّها ، وأخدمنا في عانين اى جعل من يخدمنا بين جماعة عانين ، من العنا وهو التعب والمشقّة .
وان شاء فالكلمة النوحية : « الحمد للّه الذي اطعمني ولو شاء اجاعني » « 1 » فإنها من الكلمات الخمس التي قيل بها سمّى عليه السّلام عبدا شكورا .
وليقل أيضا : « الحمد للّه الذي اطعمني فيه ورزقنيه من غير حول منّي ولا قوّة » « 2 » . مصطفوي قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إذا قاله العبد بعد الطعام ؛ كان ذلك كفارة ستين سنة من الذنوب » . « 3 »
وإذا اكل اللبن :
فليقل : « اللّهمّ بارك لنا فيه وزدنا منه » « 4 » .
وإذا أكل السّمك فليقل « اللّهمّ بارك لنا فيه وأبدل لنا به خيرا منه » . « 5 » مصطفويان .
قال جامع الأذكار : « 6 » ( محمد بن مرتضى عفى اللّه عنه ) إنما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « في اللبن زدنا منه » ، وفي السمك : « خيرا منه » ؛ لان اللبن لا يضرّ شيئا قط ، بخلاف السمك فإنه يورث السل « 7 » ويذهب الجسد « 8 » إن كان طريا ، كما روى عن الصادق عليه السّلام .
هامش
( 1 ) « جامع البيان » في تفسير القرآن ، ج 15 ، ص 16 ، س 8 .
( 2 ) « بحار الأنوار » ج 98 ، ص 14 و « سنن الترمذي » ج 5 ، ص 171 باختلاف .
( 3 ) في المصدرين : غفر له ما تقدم من ذنبه .
( 4 ) « سنن الترمذي » ج 5 ، ص 170 ح 3520 و « سنن أبي داود » ج 3 ص 339 ح 3730 .
( 5 ) « مكارم الأخلاق » ص 184 : وأبدلنا خيرا منه .
( 6 ) يعنى جامع خلاصة الأذكار الفيض الكاشاني .
( 7 ) « مكارم الأخلاق » ص 184 .
( 8 ) نفس المصدر : يذيب الجسد .