« يا بنيّ لا تطعمنّ لقمة من حارّ ولا بارد ولا تشربن شربة « 1 » وجرعة إلّا وأنت تقول - قبل أن تأكله وقبل أن تشربه :
« اللّهمّ إنّي أسألك في أكلي وشربي السّلامة من وعكه ، والقوّة به على طاعتك وذكرك وشكرك ، فيما بقّيته في بدني ، وأن تشجّعني بقوّته على عبادتك ، وأن تلهمني حسن التّحرّز من معصيتك » . « 2 »
فإنّك إن فعلت ذلك أمنت وعكه « 3 » وغائلته « والوعك : الحمّى أو ألمها . وفيه إشارة إلى أنّه ينبغي أن يقصد بالاكل التّقوى على عبادة اللّه وطاعته دون حظ نفسه وشهوتها ، وينبغي أيضا ان يأكل ما يشتهيه أهله دون ما يشتهيه هو .
فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « المؤمن يأكل بشهوة أهله والمنافق يأكل بشهوته » . « 4 »
وليكثر التحميد في أثنائه تأسيا بالصادق عليه السّلام « 5 » قيل : وأفضل الدعاء « الحمد للّه الّذي يطعم ولا يطعم » « 6 » .
للفراغ منه :
« الحمد للّه الّذي أطعمنا في جائعين ، وسقانا في ظمآنين ، وكسانا في عارين ، وهدانا في ضالّين ، وحملنا في راجلين ، وآوانا في ضاحين ، وأخدمنا في عانين ، وفضّلنا على كثير من العالمين » . « 7 » صادقي .
قوله : وآوانا في ضاحين اى اسكننا في المساكن بين جماعة
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ص 164 و « بحار الأنوار » ج 66 ، ص 380 .
( 2 ) « مكارم الأخلاق » ولا جرعة .
( 3 ) في المصدرين : وعثه وغائلته .
( 4 ) « بحار الأنوار » ج 62 ، ص 291 .
( 5 ) « بحار الأنوار » ج 66 ، ص 378 ، ح 37 .
( 6 ) « بحار الأنوار » ، ج 66 ، ص 374 ، ح 23 .
( 7 ) « مكارم الأخلاق » ص 164 .