تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
من يعصيك ونحن متعلّقات بالطّهور وبالقدس ؟ ! فقال سبحانه : وعزّتي وجلالي ما من عبد قرأكنّ في دبر كلّ صلاة مكتوبة إلّا أسكنته حظيرة القدس على ما كان فيه وإلّا نظرت إليه بعيني المكنونة في كلّ يوم سبعين نظرة وإلّا قضيت له في كلّ يوم سبعين حاجة ، أدناها المغفرة وإلّا أعذته من كلّ عدوّ ، ونصرته عليه ، ولا يمنعه من دخول الجنّة إلّا الموت » . « 1 » وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم - « من قرأ آية الكرسي في دبر كلّ صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة الّا الموت ، ولا يواظب عليها الّا صدّيق أو عابد » . « 2 » واما الرابع : « 3 » فجامعه يرجع إلى فنين . أحدهما : أن يحاسب نفسه فيما سبق من تقصيره ، ويرتب وظائف يومه الذي بين يديه ، ويدبّر في دفع الصوارف والعوائق الشاغلة له عن الخير ، ويتذكر تقصيره وما يتطرق اليه الخلل من اعماله ، ليصلحه ويحضر في قلبه النيات الصالحة في أعماله في نفسه وفي معاملته للمسلمين . والثاني : أن يتفكر مرة في نعم اللّه وتواتر آلائه الظاهرة والباطنة ، ليزيد معرفته بها ، ويكثر شكره عليها ، ومرة في عقوباته ونقماته ، ليزيد معرفته بقدرة اللّه واستغنائه ، ويزيد خوفه منها ، ولكلّ واحد من هذه الأمور شعب كثيرة ، يتسع الفكر فيها على بعض الناس دون بعض ، ومهما تيسّر الفكر فهو أشرف العبادة . ففي الخبر : « تفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة » . « 4 » والسر فيه
هامش
( 1 ) عدة الداعي الدعاء ص 341 ، « بحار الأنوار » ، ج 92 ، ص 261 ، ح 57 . ( 2 ) ليست هذه الجملة في المصدرين المومى إليهما . ( 3 ) يعنى : التفكّر . ( 4 ) « بحار الأنوار » ج 69 ، ص 293 .