وقال الصادق عليه السّلام : « تسبيح فاطمة عليها السّلام في كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم » . « 1 » والأخبار الواردة في فضله غير محصورة . « 2 »
ثم الأذكار الواردة لتعقيب الفرائض اليومية ونوافلها - عموما وخصوصا - كثيرة جدا ، وقد جمعها غير واحد من أصحابنا رحمهم اللّه ، ورتبوها في كتبهم ؛ مبسوطة « 3 » وغير مبسوطة ، « 4 » وخلاصتها ما أورد والدي « 5 » طاب ثراه في كتابه الذي صنّفه لبيان عبادات السنة ، ولكنه كغيره من كتب الأكثر خال عن بيان أشرف أجزائه الذي هو التفكر .
فإنّ التعقيب الكامل هو أن يكون موزّعا على أربعة أنواع : أدعية وأذكار تكرر في سبحة وقراءة قرآن وتفكر ، وهم اقتصروا على الثلاثة الأول فحسب ، ولعلهم إنّما لم يتعرضوا للتفكر مع أنه أفضلها لعدم ورود الأمر به لخصوص التعقيب ، بل الأمر به عام لجميع الأحوال والأوقات ، كما في الآيات « 6 » القرآنية
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 15 .
( 2 ) « بحار الأنوار » ، ج 85 ، ص 320 وج 22 ، ص 176 و « الفروع من الكافي » ، ج 3 ، ص 342 وصص بعده مصادر أخرى .
( 3 ) « كالبلد الأمين » و « المصباح » ( واسمه الأصلي : جنّة الأمان الواقية وجنّة الإيمان الباقية ) و « مصباح » ، الشيخ الطوسي واسمه : « مصباح المتهجّد » وغيرهما .
( 4 ) كخلاصة « المصباح » ، ( واسمه جنة الأمان وجنة الايمان ) لمؤلف الأصل ومهج الدعوات و « منهج العنايات » و « فلاح السائل » و « الكلم الطيب والغيث الصيب » وغيرها .
( 5 ) اسمه : المولى شاه مرتضى بن شاه محمود ( 1009 ه ) .
( 6 ) راجع إلى الآيات : 219 ، 266 من سورة البقرة : 2 و 50 من سورة الأنعام : 6 و 8 من سورة الروم : 30 و 191 ، آل عمران : 3 و 176 ، الأعراف : 7 و 24 يونس : 10 و 3 الرعد : 13 و 11 النحل : 16 وغيرها وغيرها .