تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والأخبار « 1 » النبوية . ولكن الأولى أن يجعل من أجزاء التعقيب كما فعله جماعة « 2 » من الأكابر ليكون التوقيت والتوظيف باعثا على الاتيان به ؛ وعدم تفويته ، فانّ الوقت يطالب بما وقّت به ، بخلاف ما فيه سعة ، فإنه يؤخّر غالبا بالتّسويف حتى يفوت رأسا ، ولنورد هنا زبدة كل واحد من الأنواع الأربعة . فنقول : اما الأول « 3 » فزبدته ما روى عن الباقر عليه السّلام قال يجزيك من الدّعاء عقيب الفريضة أن تقول : « اللّهمّ إنّي أسألك من كلّ خير أحاط به علمك وأعوذ بك من كلّ سوء أحاط به علمك ، اللّهمّ إنّي أسألك عافيتك في أموري كلّها وأعوذ بك من خزي الدّنيا وعذاب الآخرة » . « 4 » وما ذكره صاحب نهج البلاغة في حديث المعراج عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه رأى ملكا في السماء له الف الف رأس ، في كل رأس الف الف وجه ، في كل وجه الف الف فم ، في كل فم الف الف لسان ، يسبّح اللّه تعالى كل لسان بألف الف لغة ، وهو قد سال اللّه تعالى يوما : هل في عبادك من له مثل عبادتي ؟ فأوحى اللّه تعالى اليه انّ لي في الأرض عبدا أعظم ثوابا منك ، وأكبر تسبيحا ، فاستأذن اللّه تعالى في زيارته ، فاذن له فاتاه ، فكان عنده ثلاثة أيام ، فما وجده يزيد على فرائضه شيئا ، غير قوله بعد كل فرض : « سبحان اللّه كلّما سبّح اللّه شيء ، وكما يحبّ اللّه أن يسبّح ، وكما هو
هامش
( 1 ) راجع إلى « بحار الأنوار » ، ج 71 ، صص 314 - 328 ، ولنورد حديثا واحدا ، تيمّنا : فعن الإمام الرضا عليه السّلام : « ليس العبادة كثرة الصّيام والصّلاة وإنّما العبادة كثرة التفكر في أمر اللّه » « سفينة البحار » ج 7 ، ص 145 . ( 2 ) . . . . ( 3 ) يعنى الأدعية . ( 4 ) « الفروع من الكافي » ج 3 ، ص 343 ، ح 16 .