فقال أكثرهم للّه ذكرا .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من أعطى لسانا ذاكرا فقد أعطى خير الدنيا والآخرة » .
وقال في قوله :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
« 1 » قال لا تستكثر ما عملت من خير للّه » . « 2 »
إلى هنا كلام الصادق عليه السّلام ، والأخبار في فضيلة الذكر أكثر من أن تحصى فلنقتصر على ذلك .
والذّكر إمّا تمجيد أو تسبيح أو تحميد أو تهليل أو تكبير أو دعاء .
والدعاء إمّا استعاذة أو استغفار أو صلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السّلام ، أو طلب حاجة .
وينبغي أن يكون الدعاء مسبوقا بالتمجيد مطلقا ، وبالصّلاة إن كان غيرها ، لئلا يحجب « 3 » عن السماء ولا يكون أبتر ، كما ورد في الاخبار « 4 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « من كانت له إلى اللّه حاجة فليبدأ بالصّلاة على محمّد وآل محمد ، ثم يسأل حاجته ثم يختم بالصّلاة على محمّد وآل محمّد ، فإنّ اللّه تعالى أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط ، إذ كانت الصّلاة على محمّد وآل محمّد لا يحجب عنه » . « 5 »
هامش
( 1 ) الآية 6 من سورة المدّثر : 74 .
( 2 ) « بحار الأنوار » ج 93 ، ص 161 ؛ « وسائل الشيعة » ج 4 ، ص 1181 ؛ « الأصول من الكافي » ج 2 ، ص 498 ، ح 1 ، باختلاف يسير .
( 3 ) « الأصول من الكافي » ج 2 ، ص 491 ، ح 1 ، « عدة الداعي » ص 199 .
( 4 ) « الأصول من الكافي » ج 2 ، ص 495 ، ح 21 .
( 5 ) « الأصول من الكافي » ج 2 ، ص 494 ، ج 16 ، « عدة الداعي » ص 200 .