تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
كالكلام في الأول ، فإما أن يكون هناك صفات بلا نهاية كلها بهذه الصفة ، فتكون كلها ممكنة الوجود ، غير واجبة بذاتها ، وإما أن تنتهي إلى صفة تجب بشيء « 1 » خارج . والقسم الأول يجعل الصفات كلها ممكنة الوجود في أنفسها ، وقد بان أن الممكن الوجود في نفسه ، موجود « 2 » بغيره « 3 » ، فتكون جميع الصفات تجب بغير خارج عنها . والقسم الثاني يوجب أن الوجود « 4 » الحادث إنما يبقى وجودا بسبب من « 5 » خارج وهو العلة . على أنك قد علمت أن الحدوث ليس معناه إلا وجودا بعد ما لم يكن ، فهناك وجود « 6 » ، وهناك كون « 7 » بعد ما لم يكن ، وليس للعلة المحدثة تأثير وغناء « 8 » في أنه لم يكن ، بل إنما تأثيرها « 9 » وغناؤها « 10 » في أن منه الوجود . ثم عرض أن كان « 11 » ذلك ، في ذلك الوقت ، بعد ما لم يكن ، والعارض الذي عرض بالاتفاق لا دخول له في تقوم الشيء ، فلا دخول للعدم المتقدم في أن يكون للوجود الحادث علة ، بل ذلك النوع من الوجود بما هو لذلك « 12 » النوع من الماهيات مستحق لأن يكون له علة وإن استمر وبقي . ولهذا لا يمكنك أن « 13 » تقول : إن شيئا جعل وجود الشيء بحيث يكون بعد أن لم يكن ، فهذا غير مقدور عليه ، بل بعض ما هو موجود واجب ضرورة أن لا يكون بعد عدم ، وبعضه « 14 » واجب ضرورة أن « 15 » يكون « 16 » بعد عدم . فأما الوجود ، من حيث هو « 17 » وجود هذه الماهية ، فيجوز أن يكون « 18 » عن علة ، وأما صفة هذا الوجود ، وهي أنه بعد ما لم يكن ، فلا يجوز أن تكون عن علة ، فالشيء من حيث « 19 » وجوده حادث ، أي من حيث إن الوجود الذي له موصوف بأنه بعد العدم
هامش
( 1 ) بشيء : لشئ ب ( 2 ) موجود : وجوده ب ، ص ، ط ، ( 3 ) بغيره : لغيره ح ( 4 ) الوجود : الموجود ط ( 5 ) من : ساقطة من ح ، د ، م ( 6 ) فهناك وجود : ساقطة من م ( 7 ) كون : كونه ب ، ح ، ص ، م ( 8 ) وغناء : وغنى ب ، ح ، د ، ص ، ط ( 9 ) تأثيرها : تأثيره ب ، ح ، د ، م ( 10 ) وغناؤها : وغناه ب ، ح ؛ وغناه د ؛ وغناؤه م ( 11 ) أن كان : ساقطة من د ( 12 ) لذلك : بذلك ح ، ط ، ه ( 13 ) أن : ساقطة من د ( 14 ) وبعضه : وبعها ح ( 16 ) أن يكون : أن يكون ضرورة د ( 15 ) أن : ساقطة من ط ( 17 ) هو : + هو ح ، د ( 18 ) أن يكون : ساقطة من ص ( 19 ) حيث ( الأولى ) : + هو ص .
الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 262 | أبو علي سينا