وإذا كانت « 1 » الصورة علة للمادة تقيمها ، فليست على الجهة التي تكون الصورة علة للمركب « 2 » ، وإن كانا يتفقان من جهة أن كل واحد منهما علة لشيء لا تباينه ذاته « 3 » . فإنهما وإن اتفقا في ذلك ، فإن « 4 » أحد الوجهين ليس تفيد العلة للآخر « 5 » وجوده ، بل إنما يفيد « 6 » الوجود شيء آخر ولكن فيه ، والثاني يكون العلة فيه هو « 7 » المبدأ القريب لإفادة المعلول وجوده بالفعل « 8 » ، ولكن ليس وحده ، وإنما يكون مع شريك « 9 » وسبب « 10 » يوجد هذه العلة ، أعني الصورة ، فتقيم الآخر به ، فتكون واسطة مع شريك في إفادة ذلك وجوده بالفعل وتكون « 11 » الصورة للمادة كأنها مبدأ فاعلي لو كان وجودها بالفعل يكون عنه وحده ، ويشبه « 12 » أن تكون الصورة جزءا للعلة « 13 » الفاعلية ، مثل أحد محركي السفينة على « 14 » ما سيتضح بعد .
وإنما الصورة ، علة صورية للمركب منها ومن المادة ، فالصورة أنما هي صورة للمادة ولكن ليست علة صورية للمادة .
والفاعل « 15 » يفيد شيئا آخر وجودا ليس للآخر عن ذاته ، ويكون صدور ذلك الوجود عن هذا الذي هو فاعل ، من حيث لا تكون ذات هذا الفاعل قابلة « 16 » لصورة ذلك الوجود ، ولا مقارنة « 17 » له مقارنة داخلة فيه ، بل يكون كل واحد من الذاتين خارجا عن الآخر ، ولا يكون في أحدهما قوة أن يقبل الآخر . وليس يبعد أن يكون الفاعل يوجد المفعول حيث هو ، وملاقيا لذاته ، فإن الطبيعة التي في الخشب هي مبدأ فاعل للحركة ، وإنما تحدث الحركة في المادة التي الطبيعة فيها وحيث ذاته ، ولكن ليس مقارنتهما « 18 » على سبيل أن أحدهما « 19 » جزء من وجود الآخر أو مادة له ، بل الذاتان متباينتان « 20 » في الحقائق ، ولهما محل مشترك ، فمن الفاعل ما يتفق وقتا أن لا يكون فاعلا ، ولا مفعوله مفعولا ، بل يكون مفعوله معدوما ، ثم يعرض للفاعل الأسباب التي يصير بها فاعلا بالفعل .
هامش
( 1 ) كانت : كان د .
( 2 ) كانت الصورة . . . للمركب : جاءت هذه العبارة في هامش ص
( 3 ) ذاته : ساقطة من ب .
( 4 ) فإن : + في ب ، ح ، ص ، ط
( 5 ) للآخر : الآخر ب ، ح ، د ، ط ، م .
( 6 ) يفيد : يفيده ح ، د ، ص ، ط ، م
( 7 ) هو : ساقطة من م .
( 8 ) بالفعل : + فيه ط .
( 9 ) شريك : الشريك ط
( 10 ) وسبب : ولسبب ط
( 11 ) وتكون : فتكون ب ، ح ، ص ، ط ، م
( 12 ) ويشبه : أو يشبه ب ، ح ، ط ، م
( 13 ) جزءا للعلة : جزة علة ص .
( 14 ) على : وعلى ب ، ح ، ص ، ط ، م
( 15 ) والفاعل : وفاعل ح
( 16 ) قابلة : قابلا ح ، د ، م
( 17 ) ولا مقارنة : ولا مقارنا ح ، د ، م :
( 18 ) مقارنتهما : مقارنتها ط
( 19 ) أحدهما : أحدها ح ، د ، ص ، ط .
( 20 ) متباينتان : تنبايتان د ، ط .