وإن كان سببا لوجود ، الذي كان بعد عدم من حيث وجوده . فحق أن وجوده جائز أن يكون وأن لا يكون « 1 » بعد العدم الحاصل ، وليس بحق أن يكون وجوده بعد العدم من حيث هو وجود « 2 » بعد العدم جائز أن يكون وجودا بعد العدم « 3 » وأن لا يكون بعد العدم ، اللهم إلا أن لا يكون وجودا أصلا فيكون الاعتبار للوجود .
وربما ظن ظان أن الفاعل والعلة إنما يحتاج إليه ليكون للشيء وجود بعد ما لم يكن ، وإذا « 4 » وجد الشيء ، فلو فقدت العلة ، لوجد الشيء مستغنيا بنفسه ، فظن من ظن « 5 » « 6 » أن الشيء إنما يحتاج إلى العلة في حدوثه ، فإذا حدث ووجد فقد استغنى عن العلة ، فتكون عنده العلل علل الحدوث فقط وهي متقدمة لا معا ، وهو « 7 » ظن باطل « 8 » لأن « 9 » الوجود بعد الحدوث لا يخلو إما أن يكون وجودا واجبا أو وجودا غير واجب ، فإن كان وجودا واجبا ، فإما أن يكون وجوبه « 10 » لتلك الماهية « 11 » لذات تلك الماهية حتى تقتضي تلك الماهية وجوب الوجود فيستحيل حينئذ أن تكون حادثة ، وإما أن يجب لها بشرط ، وذلك الشرط إما الحدوث ، وإما صفة من صفات تلك الماهية ، وإما شيء مباين ، ولا يجوز أن يكون وجوب وجوده بالحدوث ، فإن « 12 » الحدوث نفسه ليس وجوده واجبا بذاته ، فكيف يجب به وجود غيره . والحدوث قد بطل فكيف يكون عند عدمه علة « 13 » لوجوب غيره ، إلا أن يقال إن العلة « 14 » ليست « 15 » هي الحدوث ، بل كون « 16 » الشيء قد حصل له الحدوث ، فيكون هذا من الصفات التي للشيء الحادث فيدخل في الجملة الثانية من القسمين .
فنقول : إن هذه الصفات لا تخلو إما أن تكون للماهية بما هي « 17 » ماهية ، لا بما هي قد « 18 » وجدت ، فيجب أن يكون ما قد يلزمها يلزم الماهية ، فتكون الماهية يلزمها وجوب الوجود ، أو تكون هذه الصفات حادثة مع الوجود ، فيكون الكلام في وجوب وجودها
هامش
( 1 ) يكون : ساقطة من ب
( 2 ) وجود : + إلى د
( 3 ) بعد العدم : ساقطة من ب ، ح ، ص ، ط ، م
( 4 ) وإذا : فإذا ب ، ح ، د ، ص ، م
( 5 ) من ظن : ساقطة ب ، ص ، ط ، م
( 6 ) ظن : خلق ح
( 7 ) وهو : فهو ح ، د
( 8 ) باطل : + لما علمت ب ، ح ، د ، ص ، ط
( 9 ) لأن : ولأن د
( 10 ) وجوبه : وجوده د
( 11 ) الماهية : للماهية ح
( 12 ) فإن : لأن ح
( 13 ) علة : ساقطة من ب
( 14 ) يقال إن العلة : يقال العلة ط
( 15 ) ليست : ليس ب
( 16 ) كون : يكون د .
( 17 ) هي : ساقطة من ح ، د ، ص ، م .
( 18 ) قد : ساقطة من ب ، ص ، ط ، م .