هذا إلى ذاك « 1 » ، وذاك « 2 » إلى هذا ، فحينئذ « 3 » بالحقيقة لا يكون أحدهما بالذات متقدما على الآخر ، بل يكون تقدمه عليه بالعرض ، أي باعتبار الشخصية دون النوعية ، ولهذا ليس طبيعة الماء « 4 » أولى بأن تكون مبدأ للهواء من الهواء للماء « 5 » ، بل هما كالمتكافئين في الوجود . وأما هذا الشخص من الماء فيجوز أن يكون لهذا الشخص من الهواء ، ولا يمنع « 6 » أن يتفق أن لا يكون لتلك الأشخاص نهاية أو بداية .
وليس كلامنا هاهنا فيما هو بشخصيته « 7 » مبدأ لا بنوعيته « 8 » ، وفيما هو بالعرض مبدأ لا بالذات ، فإنا نجوز « 9 » أن تكون « 10 » هناك علل قبل علل بلا نهاية في الماضي والمستقبل « 11 » ، وإنما علينا أن نبين التناهي في الأشياء التي هي بذواتها علل ، فهذا هو الحال في ثاني القسمين ، بعد أن نستعين أيضا بما قيل في الطبيعيات . والقسم الأول هو الذي هو بذاته علة موضوعية « 12 » ، ولا ينعكس فيصير الثاني علة للأول ، فإن الثاني لما كان « 13 » عند الاستكمال ، والأول عند الحركة إلى الاستكمال ، لم يجز أن تكون حركة « 14 » إلى الاستكمال بعد حصول لاستكمال ، كما يجوز « 15 » أن يكون الاستكمال بعد الحركة إلى الاستكمال ، فجاز رجل من صبي ولم يجز صبي من رجل .
هامش
( 1 ) ذاك : ذلك د
( 2 ) وذاك : وذلك د
( 3 ) فحينئذ : حينئذ ب
( 4 ) الماء : المياه ، ب ، د ، م
( 5 ) للماء بل : بل للماء د
( 6 ) ولا يمنع : ولا لمنع د
( 7 ) بشخصيته : لشخصيته ب ، د ؛ لشخصية ح ، ص ، ط
( 8 ) لا بتوعيته : لا لنوعية ح ، ص ، ط : لا لنوعيته م
( 9 ) فإنا نجوز : فإنه يجوز د
( 10 ) يكون : يقع ب ، ح ، ص ، ط
( 11 ) والمستقبل : أو المستقبل د ، ص ، ط ، م
( 12 ) موضوعية :
موضوعة د
( 13 ) كان : ساقطة من م
( 14 ) حركة : الحركة ب ، ص ، ط ، م
( 15 ) كما يجوز :
وكما يجوز د .