فيكون الكائن في القسم الأول ينسب « 1 » أنه كان عن حالة واحدة ، كقولنا : كان عن الجاهل بأمر كذا « 2 » عالم .
والكائن في القسم الثاني ينسب أنه كان تارة عن حالة سالكا ، كقولنا كان من الصبي رجل ، وتارة عن حالة مستعدا فقط كقولنا : كان « 3 » عن المني رجل ، فإن اسم الصبي هو للمستعد « 4 » أن يستكمل رجلا ، وهو في السلوك ، واسم المني للمستعد « 5 » أن يكون إنسانا لا بشرط أن يكون في السلوك « 6 » .
فقد ترك المعلم الأول من الأقسام ما كان استكمالا ، وكان الكون منه غير منسوب إلى الحركة نحو الاستكمال .
وأيضا فإنه ليس كل خروج عن استعداد صرف إلى فعل استكمالا « 7 » ، فإن النفس تعتقد الرأي الخطأ فيخرج إلى الفعل فيه من القوة ، ويكون ليس على سبيل الاستكمال ، ولا أيضا على سبيل الاستحالة .
وأيضا فإن العناصر تتكون منها الكائنات فتكون مستحيلة عند الامتزاج غير فاسدة في صورها الذاتية على ما علمت ، فيكون المزاج « 8 » غير كائن فيها لزوال ضد المزاج بل عدمه فقط ، فيكون هذا القسم ليس هو من القسم الذي مثل له بكون الهواء من الماء ، وذلك لأن العناصر لا تفسد في أنواعها عند المزاج بل تستحيل ، ولا من القسم الذي مثل له بكون الرجل من الصبي ، لأنه كان لا ينعكس « 9 » ، فلا يكون « 10 » الصبي بفساد الرجل ، وهاهنا ينعكس فيكون من الممتزج شيء عنه « 11 » امتزج « 12 » بعد فساد المزاج .
وأيضا فإنه إنما تكلم « 13 » لا على الموضوع ، بما هو الموضوع ، بل بما يدل عليه لفظ « 14 » الكون « 15 » من الشيء ، ومعلوم أن هذا « 16 » لا يقال لكل نسبة للمتكون إلى موضوعه « 17 » ، فإن ما كان من
هامش
( 1 ) ينسب : + إلى ح ، ص ، ط
( 2 ) كذا : + كان م
( 3 ) من الصبى . . .
كقولنا كان : ساقطة من م
( 4 ) هو للمستعد : هو هو المستعد ط
( 5 ) يستكمل . . . . للمستعد ساقطة من ب
( 6 ) السلوك : المسلوك م
( 7 ) وكان الكون منه . . . استكمالا :
ساقطة من م
( 8 ) فيكون المزاج : ويكون الامتزاج ح
( 9 ) لا ينعكس : ينعكس ب
( 10 ) فلا يكون : ولا يكون ب ، ح ، ص ، ط ، م
( 11 ) عنه : عند ح ، ص ، ط
( 12 ) امتزج : امتزاج ح ، د ، ص ، ط ، م
( 13 ) تكلم : يتكلم ط
( 14 ) لفظ : لفظة ب ، د ، م
( 15 ) الكون : للكون ب
( 16 ) هذا : هذه م
( 17 ) موضوعه : موضوعاته د .