المستعدات التي يكون منها الشيء بالاستكمال لا اسم له من جهة ما هو مستعد ، ولا يلحقه « 1 » تغير عن حالته التي له قبل الخروج إلى الفعل ، فلا يقال إن الشيء كان منه ، فلا يقال كان من الإنسان رجل ، ولكن من الصبي ، لأن الصبي اسم له « 2 » من جهة ما هو ناقص ، ولأنه لا يتم إلا باستحالات « 3 » أيضا في طريق السلوك ، فكأنه لما سمي كان له معنى يدل عليه لاسم يزول عنه « 4 » عند الخروج إلى الفعل ، كأنه ما « 5 » لم يتوهم فيه زوال أمر ما ، كان له بسببه استحقاق الاسم ، لم يقل إنه يكون منه شيء ، فيعرض من هذا أن تكون ما لا يسمى فيه نسبة الكائن إلى الموضوع غير داخل في هذه القسمة ويعرض منه أن تكون النسبة إلى الموضوع بالعرض لا الذي بالذات ، لأن الصبي بما هو صبي لا يجوز أن يصير رجلا ، حتى يكون هو صبيا ورجلا ، بل يفسد المعنى المفهوم من اسم الصبي حتى يصير رجلا فيكون الكون من الصبي آخر الأمر بمعنى بعد ويكون أيضا إنما يتكلم على الموضوعات التي بالعرض .
وأيضا فإنه لا يخلو :
إما أن يكون الماء إذا كان منه الهواء عنصرا له بوجه ما .
أو لا يكون .
فإن لم يكن فالاشتغال « 6 » بذكره باطل .
وإن « 7 » كان فليس يجب إذا كان الهواء يستحيل في كيفيته « 8 » الفاعلة إلى المائية ، فيصير عنصرا له أن « 9 » لا يستحيل في كيفية أخرى ، فيصير عنصرا لشيء آخر ، مثلا في رطوبته فيصير عنصرا للنار من غير أن يرجع ماء ، ثم كذلك النار في كيفية أخرى غير مقابلة للتي فيها استحال إليها الهواء فتكون العلل المادية تذهب إلى « 10 » غير نهاية « 11 » ، من غير أن ترجع ، فإذن
هامش
( 1 ) ولا يلحقه : أو لا يلحقه ب ، د ، م
( 2 ) له : للشيء ب ، ح ، د ، ص ، م
( 3 ) باستحالات : بالاستحالات د ، ص ، ح ، ط
( 4 ) عنه : ساقطة من م
( 5 ) ما : ساقطة من د
( 6 ) فالاشتغال : فاشتغال ط
( 7 ) وإن : فأن د
( 8 ) كيفيته : كيفية د ؛ الكيفية ط
( 9 ) أن :
أعنى د
( 10 ) إلى : ساقطة من ب
( 11 ) نهاية : النهاية ب ، ح ، د ، ص ، ط .