في آراء مخالفة لصلاح المدينة ، ومنافية لواجب الحق ، وكثرت « 1 » فيهم الشكوك والشبه ، وصعب الأمر على إنسان في ضبطهم ، فما كل بميسر « 2 » له « 3 » في الحكمة الإلهية ، ولا إنسان يصلح له أن يظهر « 4 » أن عنده حقيقة يكتمها عن العامة ، بل يجب أن لا يرخص في تعرض شيء من ذلك ، بل يجب أن يعرفهم جلالة « 5 » الله تعالى « 6 » وعظمته برموز وأمثلة من الأشياء التي هي عندهم جليلة وعظيمة « 7 » ، ويلقي إليهم مع هذا ، هذا القدر ، أعني أنه لا نظير له ولا شريك له « 8 » ولا شبيه « 9 » له « 10 » ، وكذلك يجب أن يقرر عندهم أمر المعاد على وجه يتصورون كيفيته ، وتسكن إليه نفوسهم ، ويضرب للسعادة والشقاوة أمثالا مما يفهمونه « 11 » ويتصورونه .
وأما الحق في ذلك فلا يلوح لهم منه إلا أمرا « 12 » مجملا ، وهو أن ذلك شيء لا عين رأته ولا أذن سمعته ، وأن هناك من اللذة ما هو ملك عظيم ومن الألم ما هو عذاب مقيم .
واعلم « 13 » أن الله تعالى « 14 » يعلم أن وجه « 15 » الخير في هذا ، فيجب أن يوجد « 16 » معلوم الله تعالى على وجهه على ما علمت ، ولا بأس أن يشتمل خطابه « 17 » على رموز « 18 » وإشارات تستدعي المستعدين بالجبلة للنظر « 19 » إلى البحث الحكمي .
[ الفصل الثالث ] ( ج ) فصل « 20 » في العبادات ومنفعتها في الدنيا والآخرة
ثم إن هذا الشخص الذي هو النبي ليس مما يتكرر وجود مثله في كل وقت ، فإن المادة التي تقبل كمال مثله تقع في قليل من الأمزجة ، فيجب لا محالة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم « 21 » قد دبر لبقاء ما يسنه ويشرعه « 22 » في أمور المصالح الإنسانية تدبيرا « 23 » عظيما « 24 » .
هامش
( 1 ) وكثرت : فكثرت ص
( 2 ) بميسر : ميسر ب ؛ يبسر د
( 3 ) له : ساقطة من د
( 4 ) يظهر :
ساقطة من د
( 5 ) جلالة : جلال ح ، د ، ط
( 6 ) تعالى : ساقطة من ب ، د
( 7 ) وعظيمة :
عظيمة ب
( 8 ) ولا شريك له : ولا شريك ب
( 9 ) شبيه : شبه ب ، ح ، د
( 10 ) ولا شبيه له : ولا شبيه ب ، ح ، د ، ط
( 11 ) يفهمونه : يفهمون د
( 12 ) أمرا : رمزا ح
( 13 ) واعلم :
+ أنت د
( 14 ) تعالى : ساقطة من ب ، ح ، د
( 15 ) أن وجه : وجه د
( 16 ) يوجد : + هذا د
( 17 ) خطابه : خطاب د
( 18 ) رموز : أمور ب
( 19 ) للنظر : النظر د
( 20 ) فصل : ساقطة من د
( 21 ) صلى اللّه عليه وسلم : ساقطة من ب ، د
( 22 ) يسنه ويشرعه : سنه وشرعه د
( 23 ) تدبيرا : تدبرا د
( 24 ) عظيما : ساقطة من ب ، ح ، د ، ص .