نافعة مؤدية إلى المصالح قد « 1 » أوجدت في الطبيعة على النحو « 2 » من الإيجاد الذي « 3 » علمته وتحققته فتأمل حال « 4 » منافع الأعضاء في الحيوانات و 0 « 5 » ، وأن كل واحد كيف خلق .
وليس هناك البتة سبب « 6 » طبيعي ، بل مبدؤه « 7 » لا محالة من العناية « 8 » على الوجه الذي علمت العناية .
فكذلك يصدق « 9 » بوجود « 10 » هذه المعاني ، فإنها متعلقة بالعناية على الوجه « 11 » الذي علمت العناية تعلق تلك .
واعلم أن أكثر ما يقربه الجمهور ويفزع إليه ، ويقول به ، فهو حق وإنما يدفعه هؤلاء المتشبهة بالفلاسفة « 12 » جهلا منهم بعلله « 13 » وأسبابه ، وقد عملنا في هذا الباب كتاب البر والإثم فتأمل « 14 » شرح هذه الأمور من هناك وصدق بما يحكى من العقوبات الإلهية النازلة على مدن فاسدة ، وأشخاص ظالمة ، وانظر أن الحق كيف ينصر ، واعلم أن السبب في الدعاء منا أيضا وفي الصدقة وغير ذلك وكذلك حدوث الظلم والإثم إنما يكون من هناك فإن مبادئ جميع هذه الأمور تنتهي إلى الطبيعة والإرادة والاتفاق ، والطبيعة مبدؤها من هناك ، والإرادات التي لنا كائنة بعد ما لم تكن ، وكل « 15 » كائن بعد ما لم يكن فله علة ، وكل إرادة لنا فلها علة ، وعلة تلك الإرادة ليست إرادة متسلسلة في ذلك إلى غير النهاية ، بل أمور تعرض من خارج ، أرضية وسماوية ، والأرضية تنتهي إلى السماوية ، واجتماع ذلك كله يوجب وجود الإرادة .
وأما « 16 » الاتفاق فهو حادث عن « 17 » مصادمات « 18 » هذه ، فإذا حللت الأمور كلها استندت « 19 » إلى مبادئ إيجابها ، تنزل « 20 » من عند الله تعالى « 21 » .
والقضاء من الله تعالى « 22 » هو الوضع الأول البسيط .
هامش
( 1 ) قد : فقد د
( 2 ) النحو : نحو ح
( 3 ) الذي : ساقطة من ط
( 4 ) حال : أن ط
( 5 ) والنباتات : والنبات ب
( 6 ) البتة سبب : سبب البتة ب : ساقطة من ط
( 7 ) مبدؤه : ساقطة من ب ، د ، ط
( 8 ) العناية : ساقطة من د
( 9 ) يصدق : فصدق ب ، ص ، ط
( 10 ) بوجود : لوجود د
( 11 ) الوجه : ساقطة من د
( 12 ) بالفلاسفة : بالفلسفة ط
( 13 ) بعلله : لعلله د
( 14 ) فتأمل : فليتأمل ب ، ح ، د ، ط
( 15 ) وكل : فكل ب ، ح ، ص ، ط
( 16 ) وأما : فأما د
( 17 ) عن : من د
( 18 ) مصادمات : مصادفات د
( 19 ) استندت : أسندت د
( 20 ) تنزل : تنزل د ؛ منزل ب ، ط
( 21 ) تعالى : ساقطة من ب ، د
( 22 ) من اللّه تعالى : من اللّه ب ؛ من اللّه سبحانه وتعالى د ؛ ساقطة من ط .