عن طبيعة ، وإما قسر عن إرادة ، وإليهما « 1 » ينتهي التحليل في القسريات أجمع . ثم إن الإرادات كلها كائنة بعد ما لم تكن ، فلها أسباب تتوافى فتوجبها ، وليس « 2 » توجد إرادة بإرادة وإلا لذهبت « 3 » إلى غير النهاية ، ولا عن طبيعة للمريد « 4 » وإلا للزمت الإرادة ما دامت الطبيعة ، بل الإرادات تحدث بحدوث « 5 » علل هي الموجبات ، والدواعي تستند إلى أرضيات وسماويات ، وتكون موجبة ضرورة « 6 » لتلك الإرادة « 7 » ، وأما الطبيعية فإن « 8 » كانت ثابتة « 9 » فهي أصل وإن كانت « 10 » قد حدثت فلا محالة أنها تستند أيضا إلى أمور سماوية وأرضية .
عرفت جميع هذا فيما قبل وأن لازدحام « 11 » هذه العلل وتصادمها واستمرارها نظاما ينجر بحسب « 12 » الحركة السماوية ، فإذا « 13 » علمت الأوائل بما هي أوائل وهيئة انجرارها إلى الثواني « 14 » ، علمت الثواني ضرورة . فمن هذه الأشياء علمنا « 15 » أن النفوس السماوية وما فوقها عالمة بالجزئيات ، وأما « 16 » ما فوقها فعلمها بالجزئيات « 17 » على نحو كلي ، وأما هي فعلى نحو جزئي كالمباشر أو المتأدي « 18 » إلى المباشر أو المشاهد بالحواس ، فلا محالة أنها تعلم ما يكون ، لا محالة « 19 » أنها « 20 » تعلم في كثير منها على « 21 » الوجه الذي هو أصوب والذي هو أصلح وأقرب « 22 » من الخير المطلق من الأمرين الممكنين ، وقد بينا أن التصورات التي لتلك العلل مبادئ لوجود « 23 » تلك الصور هاهنا إذا كانت ممكنة ولم تكن هناك أسباب سماوية ، تكون أقوى من تلك التصورات مما هو أقدم ومما « 24 » هو في أحد القسمين من الثلاثة غير هذا الثالث . وإذا كان الأمر كذلك وجب أن يحصل ذلك الأمر الممكن موجودا لا عن « 25 » سبب أرضي ولا عن سبب طبيعي في السماء ، بل عن « 26 » تأثير بوجه ما لهذه الأمور في الأمور السماوية . وليس هذا بالحقيقة تأثيرا ، بل التأثير لمبادئ وجود ذلك « 27 » من الأمور السماوية ، فإنها إذا ، عقلت الأوائل عقلت ذلك الأمر ، وإذا ، عقلت ذلك الأمر « 28 » عقلت ما هو الأولى
هامش
( 1 ) واليهما : وإليها د ، ط
( 2 ) وليس : فليس ح ، ص ، ط
( 3 ) لذهبت :
لذهب ب ، ح ، د
( 4 ) للمريد : المريد د
( 5 ) بحدوث : حدوث ب
( 6 ) ضرورة : ساقطة من ط
( 7 ) الإرادة : الإرادات ح
( 8 ) فإن : فإنها أن ح
( 9 ) ثابتة : راهنة ب ؛ لراهنة د ؛ راهنته ح ، ط
( 10 ) وإن كانت : فأن كان د
( 11 ) لازدحام : بالازدحام د
( 12 ) بحسب : تحت ب ، ح ، د ، ط
( 13 ) فإذا : وإذا ه
( 14 ) الثواني : التوالي د
( 15 ) علمنا : علمت ب ، ح ، ط
( 16 ) وأما : أما ب
( 17 ) بالجزئيات : ساقطة من ب
( 18 ) أو المتأدى : المتأدى د ؛ ذو المتأدى ب
( 19 ) لا محالة : ولا محالة ص ، ط
( 20 ) أنها : وأنها ح
( 21 ) على : ساقطة من ب ، ح ، ص ، ط
( 22 ) وأقرب : + هو د
( 23 ) لوجود : لوجودات ب ، ح ، ص ، ط
( 24 ) ومما : مما ب
( 25 ) لا عن : ألا عن ط
( 26 ) بل عن : بل من د .
( 27 ) ذلك : + الأمر ب ، د
( 28 ) وإذا عقلت ذلك الأمر : ساقطة من د .