تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
عن طبيعة ، وإما قسر عن إرادة ، وإليهما « 1 » ينتهي التحليل في القسريات أجمع . ثم إن الإرادات كلها كائنة بعد ما لم تكن ، فلها أسباب تتوافى فتوجبها ، وليس « 2 » توجد إرادة بإرادة وإلا لذهبت « 3 » إلى غير النهاية ، ولا عن طبيعة للمريد « 4 » وإلا للزمت الإرادة ما دامت الطبيعة ، بل الإرادات تحدث بحدوث « 5 » علل هي الموجبات ، والدواعي تستند إلى أرضيات وسماويات ، وتكون موجبة ضرورة « 6 » لتلك الإرادة « 7 » ، وأما الطبيعية فإن « 8 » كانت ثابتة « 9 » فهي أصل وإن كانت « 10 » قد حدثت فلا محالة أنها تستند أيضا إلى أمور سماوية وأرضية . عرفت جميع هذا فيما قبل وأن لازدحام « 11 » هذه العلل وتصادمها واستمرارها نظاما ينجر بحسب « 12 » الحركة السماوية ، فإذا « 13 » علمت الأوائل بما هي أوائل وهيئة انجرارها إلى الثواني « 14 » ، علمت الثواني ضرورة . فمن هذه الأشياء علمنا « 15 » أن النفوس السماوية وما فوقها عالمة بالجزئيات ، وأما « 16 » ما فوقها فعلمها بالجزئيات « 17 » على نحو كلي ، وأما هي فعلى نحو جزئي كالمباشر أو المتأدي « 18 » إلى المباشر أو المشاهد بالحواس ، فلا محالة أنها تعلم ما يكون ، لا محالة « 19 » أنها « 20 » تعلم في كثير منها على « 21 » الوجه الذي هو أصوب والذي هو أصلح وأقرب « 22 » من الخير المطلق من الأمرين الممكنين ، وقد بينا أن التصورات التي لتلك العلل مبادئ لوجود « 23 » تلك الصور هاهنا إذا كانت ممكنة ولم تكن هناك أسباب سماوية ، تكون أقوى من تلك التصورات مما هو أقدم ومما « 24 » هو في أحد القسمين من الثلاثة غير هذا الثالث . وإذا كان الأمر كذلك وجب أن يحصل ذلك الأمر الممكن موجودا لا عن « 25 » سبب أرضي ولا عن سبب طبيعي في السماء ، بل عن « 26 » تأثير بوجه ما لهذه الأمور في الأمور السماوية . وليس هذا بالحقيقة تأثيرا ، بل التأثير لمبادئ وجود ذلك « 27 » من الأمور السماوية ، فإنها إذا ، عقلت الأوائل عقلت ذلك الأمر ، وإذا ، عقلت ذلك الأمر « 28 » عقلت ما هو الأولى
هامش
( 1 ) واليهما : وإليها د ، ط ( 2 ) وليس : فليس ح ، ص ، ط ( 3 ) لذهبت : لذهب ب ، ح ، د ( 4 ) للمريد : المريد د ( 5 ) بحدوث : حدوث ب ( 6 ) ضرورة : ساقطة من ط ( 7 ) الإرادة : الإرادات ح ( 8 ) فإن : فإنها أن ح ( 9 ) ثابتة : راهنة ب ؛ لراهنة د ؛ راهنته ح ، ط ( 10 ) وإن كانت : فأن كان د ( 11 ) لازدحام : بالازدحام د ( 12 ) بحسب : تحت ب ، ح ، د ، ط ( 13 ) فإذا : وإذا ه ( 14 ) الثواني : التوالي د ( 15 ) علمنا : علمت ب ، ح ، ط ( 16 ) وأما : أما ب ( 17 ) بالجزئيات : ساقطة من ب ( 18 ) أو المتأدى : المتأدى د ؛ ذو المتأدى ب ( 19 ) لا محالة : ولا محالة ص ، ط ( 20 ) أنها : وأنها ح ( 21 ) على : ساقطة من ب ، ح ، ص ، ط ( 22 ) وأقرب : + هو د ( 23 ) لوجود : لوجودات ب ، ح ، ص ، ط ( 24 ) ومما : مما ب ( 25 ) لا عن : ألا عن ط ( 26 ) بل عن : بل من د . ( 27 ) ذلك : + الأمر ب ، د ( 28 ) وإذا عقلت ذلك الأمر : ساقطة من د .