تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ثم وجود كل جزء من أجزاء الفلك على كل نسبة « 1 » محتمل في طبيعة الفلك ، فليس يجب إذن أن يكون إذا أزيل جزء « 2 » من جهة جاز ، وإن « 3 » أزيل من جهة لم يجز بحسب « 4 » بساطته « 5 » إلا أن يكون هناك طبيعة تقبل « 6 » حركة إلى جهة فتجيب « 7 » إلى تلك الجهة ولا تجيب « 8 » إلى جهة أخرى إن كانت « 9 » عيقت عن جهتها . وقد قلنا : إن مبدأ هذه الحركة ليست طبيعته « 10 » ، ولا أيضا هناك طبيعة توجب وضعا بعينه ولا جهات مختلف ، فليس « 11 » إذن في جوهر الفلك طبيعة تمنع « 12 » تحريك النفس له « 13 » إلى أي جهة كانت . وأيضا ، لا يجوز أن يقع ذلك من جهة النفس حتى يكون طبعها أن يريد تلك الجهة لا محالة ، إلا أن يكون الغرض في الحركة مختصا بتلك الجهة لأن الإرادة تبع للغرض ليس الغرض « 14 » تبعا للإرادة . وإذا « 15 » كان هكذا ، كان السبب « 16 » مخالفة الغرض . فإذن ، لا مانع من جهة الجسمية ، ولا من جهة الطبيعة ، ولا من جهة النفس ، إلا اختلاف الغرض والقسر أبعد الجميع عن الإمكان . فإذن لو كان الغرض تشبها بعد الأول بجسم « 17 » من السماوية ، لكانت الحركة من نوع حركة ذلك الجسم ، ولم يكن مخالفا له أو أسرع منه في كثير من المواضع ، وكذلك إن كان « 18 » الغرض لمحرك هذا الفلك التشبه بمحرك ذلك الفلك . وقد كان بان أنه ليس الغرض في تلك الحركات شيئا يوصل إليه بالحركة ، وإلا لزم الانقطاع « 19 » ، بل شيئا مباينا لا يوصل إليه « 20 » . وبأن الآن أنه لبس جسما ، فبقي أن الغرض لكل فلك تشبه بشيء غير جواهر الأفلاك من موادها وأنفسها ، ومحال أن يكون بالعنصريات وما يتولد عنها ولا أجسام ولا أنفس غير هذه ، فبقي أن يكون لكل واحد منها « 21 » تشبه بجوهر عقلي مفارق يخصه وتختلف الحركات وأحوالها اختلافها « 22 » الذي لها لأجل ذلك ، وإن كنا لا نعرف كيفية « 23 » وجوب « 24 » ذلك ولميته « 25 » ، وتكون العلة الأولى متشوق « 26 » الجميع
هامش
( 1 ) كل نسبة : كل شيء نسبة ح ( 2 ) جزء : ساقطة من د ( 3 ) وإن : بأن د ( 4 ) بحسب : + الطبع م ( 5 ) بساطته : ساقطة من ج ، د ، ه ( 6 ) تقبل : يفعل ب ، ح ، ص ، ط ، م ( 7 ) فتجيب : فيجب ب ، د ، ط ( 8 ) تجيب : يجب ط ( 9 ) كانت : ساقطة من ب ، م ( 10 ) طبيعته : طبيعة ط ؛ طبعه د ( 11 ) فليس : فليست د ( 12 ) تمنع : + عن ح ، د ، ص ، ط ، م ( 13 ) له : ساقطة من ص ( 14 ) تبع للغرض ليس الغرض : ساقطة من م ( 15 ) وإذا : فإن د ؛ فإذا م ( 16 ) السبب : المسبب ب ، د ، ط ( 17 ) بجسم : تعم الجسم ص ، ط ( 18 ) كان : ساقطة من ح ، ط ( 19 ) والإلزم الأنطاع : ساقطة من ب ، د ، ص ، ط ، م ( 20 ) لا يوصل اليه : ساقطة من ب ، د ، ص ، ط ، م ( 21 ) منها : + شوق ب ، د ، ص ، ط ، م ( 22 ) اختلافها : اختلافا م ( 23 ) كيفية : كيفيته ط ( 24 ) وجوب : وجود د ( 25 ) ولميته : وكميته ب ، ح ، م ( 26 ) متشوق : متشوقة فتشوق ط .
الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 400 | أبو علي سينا