[ الفصل الرابع ] ( د ) فصل « 1 » في ترتيب وجود « 2 » العقل والنفوس السماوية والأجرام العلوية عن المبدإ الأول « 3 »
قد صح لنا فيما قدمناه من القول أن الواجب الوجود بذاته واحد ، وأنه ليس بجسم ولا في جسم ولا منقسم « 4 » بوجه من الوجوه ، فإذن الموجودات كلها وجودها عنه « 5 » ، ولا يجوز أن يكون له مبدأ بوجه من الوجوه ولا سبب « 6 » لا الذي عنه « 7 » ، ولا الذي فيه أو به يكون ، ولا الذي « 8 » له ، حتى يكون لأجل شيء ، فلهذا لا يجوز أن يكون كون الكل عنه « 9 » على سبيل قصد منه كقصدنا لتكوين الكل ولوجود الكل فيكون قاصدا لأجل شيء غيره وهذا الفصل قد فرغنا « 10 » من تقريره في غيره ، وذلك فيه أظهر « 11 » ، ونخصه « 12 » من بيان امتناع أن يقصد وجود الكل عنه أن ذلك يؤدي إلى تكثره في ذاته « 13 » ، فإنه حينئذ يكون فيه « 14 » شيء بسببه « 15 » يقصد ، وهو معرفته وعلمه لوجوب « 16 » القصد أو استحبابه أو خيرية « 17 » فيه توجب ذلك ، ثم قصد ، ثم فائدة « 18 » يفيدها إياه القصد على ما أوضحنا قبل ، وهذا محال ، وليس كون الكل عنه على سبيل الطبع بأن يكون وجود الكل عنه لا بمعرفة « 19 » ، ولا لرضى « 20 » منه ، وكيف يصح هذا وهو عقل محض يعقل « 21 » ذاته ؟ فيجب أن يعقل أنه يلزمه وجود الكل عنه ، لأنه لا يعقل ذاته إلا عقلا محضا ومبدأ أولا ، وإنما يعقل وجود الكل عنه على أنه مبدؤه وليس في ذاته مانع أو كاره لصدور الكل عنه ، وذاته عالمة بأن كماله وعلوه بحيث يفيض
هامش
( 1 ) فصل : ساقطة من د
( 2 ) وجود : ساقطة من ط
( 3 ) عن المبدأ الأول : من الأول ح ؛ عن الأول د ، ص ، م
( 4 ) منقسم : ينقسم ب ، ح ، ص ، ط ، م
( 5 ) عنه : عنده د
( 6 ) سبب : بسبب ح
( 7 ) عنه : عليه د
( 8 ) لا الذي عنه ، ولا الذي فيه أو به يكون ولا الذي : لا الفاعل عنه ولا المادة في أو به يكون ولا الغاية ح
( 9 ) عنه : ساقطة من د
( 10 ) فرغنا : عرفنا م
( 11 ) أظهر : + شيء ط
( 12 ) ونخصه : وشيء نخصه م
( 13 ) تكثره في ذاته : تكثر ذاته ب ، د ، ص ، م ؛ تكثر ط
( 14 ) حينئذ يكون فيه : يكون فيه حينئذ ح ، د ، ص ، ط
( 15 ) بسببه : بسبب ح ، ص ، ط
( 16 ) لوجوب : بوجوب ح ، ص ، ط : لوجود ، د
( 17 ) خيرية : خيريته د ، م
( 18 ) ثم فائدة : فائدة د
( 19 ) لا بمعرفة : لا بمعرفته ط ؛ لمعرفة د
( 20 ) لرضى : رضى ب ، ح ، ص ، ط ، م
( 21 ) يعقل : ساقطة من د .