فينبغي أن تجتهد جهدك في التخلص من « 1 » هذه الشبهة « 2 » ، وتتحفظ « 3 » أن لا تكثر ذاته ، ولا تبالي بأن تكون ذاته مأخوذة مع إضافة ما ممكنة الوجود ، فإنها من حيث هي علة لوجود زيد ليست بواجبة الوجود بل من حيث ذاتها . وتعلم أن العالم الربوبي عظيم جدا ، وتعلم أنه فرق بين أن يفيض عن الشيء صورة من شأنها أن تعقل ، وأن يفيض عن الشيء صورة معقولة من حيث هي معقولة بلا زيادة ، وهو يعقل ذاته « 4 » مبدأ لفيضان « 5 » كل معقول من حيث هو « 6 » معقول معلول ، كما هو مبدأ لفيضان كل موجود من حيث هو موجود معلول . ثم تجتهد في تأمل الأصول المعطاة والمستقبلة ليتضح « 7 » لك ما ينبغي « 8 » أن يتضح « 9 » .
فالأول يعقل ذاته ونظام الخير الموجود في الكل أنه كيف يكون بذلك النظام ، لأنه يعقله وهو « 10 » مستفيض كائن موجود . وكل معلوم الكون ، وجهة « 11 » الكون عن مبدئه « 12 » عند مبدئه ، وهو خير « 13 » غير مناف ، وهو تابع لخيرية ذات المبدإ وكمالها المعشوقين « 14 » لذاتيهما ، فذلك الشيء « 15 » مراد ، لكن ليس مراد الأول « 16 » هو على نحو مرادنا حتى يكون له فيما يكون عنه غرض ، فكأنك قد علمت استحالة هذا وستعلم ، بل هو لذاته مريد هذا النحو « 17 » من الإرادة العقلية المحضة ، وحياته هذا أيضا بعينه ، فإن الحياة التي عندنا تكمل بإدراك وفعل هو التحريك ينبعثان عن « 18 » قوتين مختلفتين ، وقد صح أن نفس مدركة - وهو ما يعقله عن الكل « 19 » - هو سبب الكل وهو بعينه مبدأ فعله ، وذلك إيجاد الكل « 20 » ، فمعنى واحد منه هو إدراك وسبيل إلى الإيجاد ، فالحياة منه ليس مما تفتقر إلى قوتين حتى تتم بقوتين ، ولا الحياة منه غير العلم وكل ذلك له بذاته .
وأيضا فإن الصور « 21 » المعقولة « 22 » التي تحدث فينا فتصير « 23 » سببا للصورة الموجودة الصناعية لو كانت « 24 » بنفس « 25 » وجودها كافية لأن تكون « 26 » منها الصور الصناعية - بأن « 27 » تكون صورها « 28 » بالفعل
هامش
( 1 ) من : عن ط
( 2 ) الشبهة : الشبه ب ، م
( 3 ) وتتحفظ : وتحفظ د
( 4 ) ذاته : + الأشرف الأعلى التي هي ط
( 5 ) لفيضان : + وجود ط
( 6 ) هو : هي ه
( 7 ) ليتضح :
ليتفتح ب ، ح ؛ ليستفتج ص ؛ يتفتح م ، لينتج د
( 8 ) ينبغي : + لك ح ، ص ، ط
( 9 ) يتضبح : يتفتح ب ، ح ، ص ، ط ؛ ينتج د
( 10 ) وهو ( الأولى ) : هو ص ، ط ، م : ساقطة من ح
( 11 ) وجهة : وجد د
( 12 ) عن مبدئه : عن ذاته ح ؛ عن د
( 13 ) وهو خير : وخير د
( 14 ) المعشوقين : المتشوقين د ، م
( 15 ) الشئ :
+ هو ح
( 16 ) الأول : + تعالى ح
( 17 ) النحو : والنحو م
( 18 ) عن : من د
( 19 ) الكل :
الكنه د
( 20 ) إيجاد الكل : إيجاد للكل ب ، ص ، ط ، م
( 21 ) الصور : الصورة د ، م
( 22 ) المعقولة :
المعلولة د
( 23 ) فتصير : فتكون ب
( 24 ) كانت : كان د ، ط
( 25 ) بنفس : نفس د ، ط
( 26 ) يكون :
يتكون ، ح ، د ، ص
( 27 ) بأن : أن م
( 28 ) صورها : صورا هي م : صور ب ، ح ، د ، ص .