تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
فينبغي أن تجتهد جهدك في التخلص من « 1 » هذه الشبهة « 2 » ، وتتحفظ « 3 » أن لا تكثر ذاته ، ولا تبالي بأن تكون ذاته مأخوذة مع إضافة ما ممكنة الوجود ، فإنها من حيث هي علة لوجود زيد ليست بواجبة الوجود بل من حيث ذاتها . وتعلم أن العالم الربوبي عظيم جدا ، وتعلم أنه فرق بين أن يفيض عن الشيء صورة من شأنها أن تعقل ، وأن يفيض عن الشيء صورة معقولة من حيث هي معقولة بلا زيادة ، وهو يعقل ذاته « 4 » مبدأ لفيضان « 5 » كل معقول من حيث هو « 6 » معقول معلول ، كما هو مبدأ لفيضان كل موجود من حيث هو موجود معلول . ثم تجتهد في تأمل الأصول المعطاة والمستقبلة ليتضح « 7 » لك ما ينبغي « 8 » أن يتضح « 9 » . فالأول يعقل ذاته ونظام الخير الموجود في الكل أنه كيف يكون بذلك النظام ، لأنه يعقله وهو « 10 » مستفيض كائن موجود . وكل معلوم الكون ، وجهة « 11 » الكون عن مبدئه « 12 » عند مبدئه ، وهو خير « 13 » غير مناف ، وهو تابع لخيرية ذات المبدإ وكمالها المعشوقين « 14 » لذاتيهما ، فذلك الشيء « 15 » مراد ، لكن ليس مراد الأول « 16 » هو على نحو مرادنا حتى يكون له فيما يكون عنه غرض ، فكأنك قد علمت استحالة هذا وستعلم ، بل هو لذاته مريد هذا النحو « 17 » من الإرادة العقلية المحضة ، وحياته هذا أيضا بعينه ، فإن الحياة التي عندنا تكمل بإدراك وفعل هو التحريك ينبعثان عن « 18 » قوتين مختلفتين ، وقد صح أن نفس مدركة - وهو ما يعقله عن الكل « 19 » - هو سبب الكل وهو بعينه مبدأ فعله ، وذلك إيجاد الكل « 20 » ، فمعنى واحد منه هو إدراك وسبيل إلى الإيجاد ، فالحياة منه ليس مما تفتقر إلى قوتين حتى تتم بقوتين ، ولا الحياة منه غير العلم وكل ذلك له بذاته . وأيضا فإن الصور « 21 » المعقولة « 22 » التي تحدث فينا فتصير « 23 » سببا للصورة الموجودة الصناعية لو كانت « 24 » بنفس « 25 » وجودها كافية لأن تكون « 26 » منها الصور الصناعية - بأن « 27 » تكون صورها « 28 » بالفعل
هامش
( 1 ) من : عن ط ( 2 ) الشبهة : الشبه ب ، م ( 3 ) وتتحفظ : وتحفظ د ( 4 ) ذاته : + الأشرف الأعلى التي هي ط ( 5 ) لفيضان : + وجود ط ( 6 ) هو : هي ه ( 7 ) ليتضح : ليتفتح ب ، ح ؛ ليستفتج ص ؛ يتفتح م ، لينتج د ( 8 ) ينبغي : + لك ح ، ص ، ط ( 9 ) يتضبح : يتفتح ب ، ح ، ص ، ط ؛ ينتج د ( 10 ) وهو ( الأولى ) : هو ص ، ط ، م : ساقطة من ح ( 11 ) وجهة : وجد د ( 12 ) عن مبدئه : عن ذاته ح ؛ عن د ( 13 ) وهو خير : وخير د ( 14 ) المعشوقين : المتشوقين د ، م ( 15 ) الشئ : + هو ح ( 16 ) الأول : + تعالى ح ( 17 ) النحو : والنحو م ( 18 ) عن : من د ( 19 ) الكل : الكنه د ( 20 ) إيجاد الكل : إيجاد للكل ب ، ص ، ط ، م ( 21 ) الصور : الصورة د ، م ( 22 ) المعقولة : المعلولة د ( 23 ) فتصير : فتكون ب ( 24 ) كانت : كان د ، ط ( 25 ) بنفس : نفس د ، ط ( 26 ) يكون : يتكون ، ح ، د ، ص ( 27 ) بأن : أن م ( 28 ) صورها : صورا هي م : صور ب ، ح ، د ، ص .
الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 366 | أبو علي سينا