الإتّصال البعدي ، فإنّا لانفهم من الإتّصال إلّا أحد المعاني الرّاجعة إلى شيء واحد ، وهو البعد والإمتداد والمقدار والجسم التعليمي .
( 2 ) : وإن لم يعتبر فيها كان جوهراً مجرداً كالعقل ، أو جزءاً « 1 » لايتجزّأ ، أو أمراً غير متّصل ولا منفصل في نفسه .
وشئ منها لا يصلح لموضوعية الاتصال . أمّا عدم صلاحية الأولين فظاهر . وأمّا الثالث فلأنّه مبهم والمبهم لا يصلح 193 / / لموضوعية عرض .
والجواب الحقّ عنه بعد تسليم عرضية الأبعاد وكونها نفس الاتصال وعدم اتصال في الجسم ، سواء أنّ طبيعة الاتصال البعدي - أيفرداً منه لا على التعيين مع عرضية للجسم - لازم له في الخارج والذهن لا يمكن أن ينفكّ عنه فيهما وأمّا خصوصيات الأعراض والإتّصالات ، فأعراض مفارقة فيهما ، ثمّ المراد بالموضوع ليسإلّا محلّاً 190 / / يكون حقيقة نوعية محصّلة مستقلّة مع قطع النظر عن حاله ، ولذلك ليست الهيولى موضوعة ، أو « 2 » ليس لها تحصّل نوعي بدون الصّورة .
وأمّا الجسم فهو حقيقة نوعية متحصّلة مع قطع النّظر عن الأبعاد ؛ إذ حقيقة الجوهر القابل للأبعاد - أي ما له في ذاته الأجزاء القابلة للاتّصال البعدي - وما يقال : - إنّ الصّورة الجسمية متّصلة في نفسها ، مع قطع النّظر عن الاتصال البعدي « 3 » - ليس معناه إلّا ذلك « 4 » ، أي أنّ لها في نفسها أجزاء قابلة له .
وأمّا نفس هذا الاتصال فليس جزءاً « 5 » من حقيقته أو خصوصيّاته
هامش
( 1 ) في النسخ : جزء
( 2 ) عطف إلى جملة « سواء أن . . . »
( 3 ) د : - وما يقال إن الصورة . . . البعدى
( 4 ) د : - الا ذلك
( 5 ) في النسخ : جزء