للجسميّة ، وإنّما التغيّر فيما ذكر ، وهو أمر وراء نفس المقدار ، وسيأتي تحقيق ذلك .
ولمّا بيّن عرضية الأبعاد والمقادير للجسم الطبيعي أشار أوّلًا على سبيل التفريع إلى حقيقة الجسم القابل لها ، ثمّ يشير إلى مغايرته للتعليمي الراجع إليها في الحقيقة بوجهين وإن ظهر ذلك من دليل عرضيتها أيضاً ، كما يظهر من الوجهين عرضيتها أيضاً ، إلّا أنّه أثبت كلّاً منهما بدليل عليحدة تأكيداً وتوضيحاً ، فقال :
[ حقيقة الجسم هي الصورة الاتصالية ]
فالجسمية بالحقيقة صورة الاتصال القابل لما قلناه من فرض الأبعاد الثلاثة .
المراد بالجسمية ما به يكون الجسم جسماً ، وهو الصورة الجسمية المحصّلة لماهية الجسم ، وقد عرّفها الشيخ بأنّها صورة الاتصال ، إلي آخره .
وجلية الأمر في هذا التعريف يتوقّف على الإشارة إلى ما في المقام من الإشكال ، وما عندي فيه من وجه الدفع وحقيقة الحال . « 1 » ثمّ إيراد ما ذكره والإشارة إلي ما فيه من الاختلال .
فنقول : حاصل الإشكال في المقام أنّ هذه المقادير والأبعاد إذا كانت أعراضاً متواردة على الجسم مع بقائه بشخصه ، فلابدّ أن يكون الجسم موجوداً متحصّلًا متقوّماً بدونها ؛ إذموضوع كلّ عرض يجب أن يكون كذلك .
وعلى هذا نقول الجسم الذي فرض موضوعيته لها ؛ وتحصّله بدونها : ( 1 ) : إن اعتبر « 2 » الإتّصال في حقيقته ، فما معنى هذا الاتصال الذي هو غير
هامش
( 1 ) قارن : الحاشية على الشفاء : 64 / 6
( 2 ) ف : + في