والتعليمي هو الكمية السارية في جميع جهات الطّبيعي ؟ ! وبعبارة أخرى 191 / / هو الامتداد الساري في جهاته الثلاث .
وبعبارة أخرى هو حشو ما بين السّطوح لانتهائه بالسّطح في جميع الجهات . ولا ريب في أنّ لهذا المفهوم أشخاص متعدّدة ، ولا باعث لتعدّدها إلّا ببدل هذا الامتداد في الجهات بالطّول والقصر والتشكّل ، فإنّ الاختلاف بالتبدّل لايختصّ 189 / / بظواهر الجسم ، بل يتعلّق بأعماقه أيضاً ، فإنّ ثخن المكعب - أي عمقه - أصغر من عمقه إذا جعل كرة وإن كانت المساحة في الحالين واحدة .
فظهر أنّ شخص التعليمي يتبدّل ويزول بتبدّل التشكّل ، وشخص الطّبيعي باقٍ في الحالين . وظاهر أنّ الزائل لا يكون مقوّماً للباقي ، فالمقوّم من التعليمي ما يبقى في جميع التبدّلات ، وما هو إلّا الطبيعة المطلقة منه .
فدليل التبدّل كما يصلح حجة لعرضية « 1 » خصوصيّات المقادير والنّهايات وعدم كونها مقوّمة للطّبيعي يصلح دليلًا « 2 » على وجود التعليمي ، ومغايرة للطّبيعي كما ذكره الجماعة ؛ بل « 3 » المطلبان متلازمان ، يثبت كلّ منهما بإثبات الآخر « 4 » ؛ إذ « 5 » بعد ما كان المراد بالأبعاد والمقادير هي التعليمي ، فعرضيتها للجسم يستلزم مغايرته له ، وبالعكس إلّا إذا أخذت مطلقة ؛ فإنّها مقوّمة للطبيعي كما عرفت .
وتقرير الدليل عليه أنّ المقدار - أيالجسم التعليمي - يتبدّل ويزول تشخّصه وشخص « 6 » الصّورة الجسمية لايتبدّل ولا يزول ، والباقي الغير المتبدّل غير الزائل المتبدّل ، فهما متغايران .
هامش
( 1 ) ف : لعرضيته
( 2 ) ف : - دليلًا
( 3 ) كذا في النسخ
( 4 ) د : الأجزاء
( 5 ) د : - إذ
( 6 ) كذا في النسخ