المطلقين « 1 » ، مع أنّ جسمها باقٍ بالشخص . ولو كان شيء منها معتبراً في قوام حقيقته لم يبق الجسم واحداً بشخصه عند زوال ذلك الشيء بشخصه فضلًا عن زواله بنوعه ، كما إذا تبدّل السّطح المستوي بالمستدير ، فإنّهما مخالفان بالنوع ، وتبدّل التعليمي المكعّب بالكروي فإنّهما أيضاً كذلك .
وإن قال بعضهم : إنّهما مخالفان بالشخص لا بالنّوع ، والحقّ عدم الفرق في ذلك بين السّطح والتعليمي ، فإن أوجب التبدّل مخالفة نوعيته « 2 » في الأوّل فكذا في الثاني ؛ وإن أوجب فيه مجرّد المخالفة الشخصية أوجب فيه أيضاً ذلك .
ومبنى ذلك أنّ طبيعة السّطح والمقدار طبيعة مبهمة جنسيّة ، حتّى تكون المشكّلات المختلفة كالكرة والمخروط والمكعب بسطوحها ومقاديرها التعليمية أنواعاً متخالفة أو طبيعيّة نوعية محصّلة ، حتّى تكون المشكّلات المذكورة أشخاصاً متعدّدة .
وترجيح الأوّل بقضاء الضّرورة بعدم تحصّل خارجي أو عقلي بشيء من السّطوح والأجسام التعليمية إلّا مع شيء من هذه الحدود والتشكلات كما ترى . وتحقيق ذلك يأتي في محلّه .
وزعم بعض الناس أنّ شخص التعليمي كالطّبيعي باقٍ في الحالين واحداً بالعدد ، لعدم الاختلاف في ممسوحه - أيمضروب أجزاء مقداره بعضها في بعض في الحالين - فإنّ توارد الأشكال المتخالفة عليه لايغيّر مساحته ، فلايغيّر « 3 » شخصه .
وفيه : إنّ ذلك لا يوجب بقاء النوعية فضلًا عن الشخصية ، كيف
هامش
( 1 ) ف : +
و ( 2 ) ف : نوعية
( 3 ) يمكن أن يقرأ ما في النسخ : يضرّ