أيضاً باطل ؛ إذ القبول عرض لا يصلح المبدأية للفصل ؛ لأنّ الفصل « 1 » المنطقي هو هذا المفهوم ، ولكونه مأخوذاً من الصّورة لايتأخّر عن الجسم ، والحقيقي مصداقه ، وليس عبارة عن الجسم وأفراده ، بل عن الصّورة المحصّلة لطبيعة الجسم ، ثمّ الفصل المنطقي في التفسير مفهوم الجميع - أيالشيء المقيّد - وليس من الأمور العامة ، ولا من الأعراض والحقيقي ، أعنيالصّورة مصداقه ، ولا فساد فيه .
ثمّ بعضهم بعد نقل الإحتجاج المذكور على عدم قابلية للفصلية ، أجاب بأنّ ما يذكر في عنوانات الفصول هي مباديها لا أنفسها ، فالمراد بقبول الأبعاد الواقع في تعريف الجسم إنّما هو مبدأ هذا القبول لا نفسه .
وما أجاب المحقّق - بأنّ الفصل هو القابل للأبعاد دون القبول - فهو ليس بشيء ؛ فإنّ القابل أيضاً مفهومه مفهوم إضافي ، ليس من الجوهر ، والذي منه هو ذات المفروض له « 2 » والموصوف به .
وهذا الجواب اجمال ممّا سبق ؛ إذلم يبيّن المراد من المبدأ وذات المفروض فيه كما بيّن « 3 » فيه ، وقد عرفت ما فيه ، وقد ظهر ممّا ذكر من جنسية الجوهر وفصلية 190 / / القابل كون التعريف 188 / / حدّاً .
قيل : الشيخ عبّر عنه بالرّسم في قوله : « بل معنى هذا الرسم » .
قلنا : يمكن أن يكون إطلاقه على زعم الجمهور ، أو « 4 » على المسامحة في اطلاق كلّ من الحدّ والرّسم على الآخر . ولذا صرّح في رسالة الحدود « 5 » بأنّه حدّ ، على أنّ قوله : هنا آخر « 6 » ، وهو أنّه الجوهر الذي كذا صورته وهو بها ، هو ما هو مشعر بكونه حدّاً .
هامش
( 1 ) د : الفصل لان
( 2 ) د : - له
( 3 ) د : - لم يبين المراد . . . بين
( 4 ) ف :
و ( 5 ) قارن : رسالة الحدود / 98 ، الرقم 14
( 6 ) ف : آخراً