تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
حصول صورة ذاته ونفسه في الذّهن ، دون صورة عوارضه ، فالتزام كونه عارض المحدود يخرج التعريف من الحدّ ، ومراد المورد ليس إلّا هذا ! ؟ ثمّ ما ذكر في بيان الذات المذكور من أنّه ما يحصل الجسم نوعاً لا فائدة فيه ، لعدم علمنا بأنّه ما هو ؛ إذ لايتصوّر بعد الجسم وهيولاه إلّا الصّورة والقابلية ، وقد صرّحوا بعدم مبدأيتهما لمباينتهما للجسم . والحقّ أنّ الفصل هو القابل ومبدأه الصّورة ، ومباينتهما للجسم وعدم حملها عليه غير قادح لتصريحهم بأنّ عدم حملها عليه لا ينافي حمل الفصل عليه لاختلافهما بشرط اللائية واللا بشرطية ، فلذا لا يحمل تلك ويحمل هذا ؛ فالفصل الحقيقي - أيالمبدأ المأخوذ منه - هو الصّورة والمنطقي - أيالمحمول المأخوذ - هو القابل . قيل : القبول شأن المادّة دون الصّورة . قلنا : هذا القبول راجع إلي معنى الاتصال . فلو قيل في التعريف : - جوهر متّصل ، والفصل هو الملزومية للاتصال لا نفسه حتّى يرد أنّه لازم أو عارض كما يأتي « 1 » ، أي ملزوم الإتّصال ، يصحّ أن تفرض « 2 » فيه أبعاد ثلاثة - صحّ بلا افتقار إلي توجيه . وبما ذكر يندفع أيضاً ما قيل : إنّ الفصل إن كان مفهوم القابل فهو متأخّر عن القابلية المتأخّرة عن الجسم ، وإن كان مصداقه فهو إمّا ذات الجسم ، أو افراده ، وليس شيء منهما بفصل . وكذا ما قيل : الفصل في تفسير القائل شيء ما من شأنه القبول ، إمّا مفهوم الشيء فهو باطل ؛ لأنّه من الأمور العامة ، و « 3 » من شأنه القبول وهو
هامش
( 1 ) د : - كما يأتي ( 2 ) ف : تعرض ( 3 ) د : و