تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
الصّورة بمعنى المنشأية للاعتبار ، فالوسط لايتكرّر حتّى يلزم من جزئية أحد المبدأين جزئية الآخر . وربّما قرّر الدليل بأنّ القابل مأخوذ من القبول وهو عرض ، فلا يكون فصلًا ، إذ الفصل مأخوذ من الذات أو الذاتي - كالناطق - لا من الخارج كالكاتب والضاحك . وأجيب بأنّ الفصل الحقيقي ليس هو القابل ، بل مبدأه ، أعنيالذات الّتي من شأنها القبول ، كما أنّ الفصل الحقيقي للإنسان ليس مفهوم الناطق ، بل مبدأه ، أي شيء ما من شأنه النطق . فالتعبير عنه بالقابل يعتبر بلازمه الظاهر . وأورد عليه : أوّلًا : بأنّه التزام بعدم فصلية القابل ، وليس المطلوب سواه . وثانياً : بأنّ الذات الّتي من شأنها لقبول ليس ذات الجسم ؛ إذ الفصل جزؤه ، ولا هيولاه لعدم حمله 190 / / عليه 187 / / . وردّ الأوّل بعدم حصول المطلق بالالتزام المذكور ، والثاني بعد نقضه بسائر الفصول بأن يقال : في النّاطق مثلًا الذات الّتي من شأنها النطق ، إمّا ذات زيد أو مادية إلي آخره بعدم انحصار الذات المذكور في الجسم وهيولاه ، إذ « 1 » المراد به مبدأ هذا المفهوم ومنشأه ، وهو الأمر الذي يحصل لجسم نوعاً . ولا يخفى أنّ الالتزام المذكور يخرج التعريف من الحدّ لتصريح الجماعة بأنّ قيام العارض مقام الفصل في التعريف يخرجه من الحدّ ، وإلّا رجع جميع الرّسوم إلي الحدود ، كيف والوصول إلي كنه المعرّف يتوقّف على
هامش
( 1 ) ف : - إذ